عمرو البيض يوجه رسالة للعليمي: معركة الشمال ليست أولويتنا

مشاركة:
سكاي نيوز عربية٢٢‏/١٠‏/٢٠٢٦63.33% صلة
وقال البيض، في مقابلة خاصة مع "سكاي نيوز عربية"إن المجلس يدعم إرسال تعزيزات إلى الجبهات الجنوبية، ولا سيما في الصبيحة ولحج ومحيط باب المندب ، لمواجهة التهديدات الحوثية وحماية المناطق الجنوبية. وأدان الهجمات الحوثية على عدن، معتبرا أن الجماعة سبق أن استهدفت مناطق ومنشآت حيوية في الجنوب، بينها منشآت للطاقة في حضرموت. وأوضح أن اعتراض المجلس على توسيع العمليات العسكرية شمالا لا يعني رفض مواجهة الحوثيين ، بل يرتبط، بحسب قوله، بغياب خطة عسكرية واضحة وقيادة موحدة قادرة على تحقيق الأهداف المعلنة. وتساءل عن جدوى إطلاق عملية واسعة في ظل استمرار تشتت القوات المناهضة للحوثيين، محذرا من أن التحرك دون استعداد كاف قد يمنح الجماعة مكاسب إضافية. واعتبر أن إبعاد المجلس الانتقالي عن مؤسسات القرار لم يسهم في توحيد الجبهة المناهضة للحوثيين. كما حذر من إضفاء طابع طائفي على المواجهة، مؤكدا أن المجلس ينظر إليها باعتبارها دفاعا عن الجنوب، ويرفض تحويل أراضيه إلى ساحة لنشاط التنظيمات المتشددة. خارطة طريق لتقرير المصير وفي الشأن السياسي، جدد البيض تمسك المجلس الانتقالي بمشروع استعادة دولة الجنوب، معتبرا أنه يمثل مدخلا لمعالجة الأزمة اليمنية وتحقيق الاستقرار الإقليمي. وقال إن خارطة الطريق التي أعلنها رئيس المجلس عيدروس الزبيدي في يناير تنص على مرحلة انتقالية مدتها عامان، تتضمن حوارا بين القوى الجنوبية وآخر مع الشمال، وصولا إلى استفتاء يتيح للجنوبيين تقرير مستقبلهم السياسي. ورأى أن انتظار تسوية شاملة للحرب دون معالجة القضية الجنوبية يطيل حالة الجمود السياسي ويزيد معاناة السكان. واعتبر أن وجود سلطتين في عدن وصنعاء يعكس، من وجهة نظره، تعثر تجربة الوحدة اليمنية، ويستدعي البحث عن ترتيبات سياسية جديدة. العلاقة مع السعودية وتطرق البيض إلى أحداث ديسمبر ويناير، قائلا إن تحركات القوات الجنوبية في حضرموت كانت تهدف إلى تأمين المنطقة وتوحيد العمليات العسكرية ومواجهة التهريب والجماعات المسلحة. وأضاف أن قيادة المجلس لم تتوقع تعرض قواتها لضربات سعودية، نظرا إلى العلاقة التي جمعت الطرفين خلال سنوات الحرب. واعتبر أن تلك التطورات عرقلت تنفيذ خارطة الطريق السياسية التي طرحها المجلس. كما رأى أن إضعاف القوات الجنوبية وتراجع الدور الإماراتي في اليمن أثرا سلبا على توازن القوى في مواجهة الحوثيين. ودعا السعودية والأطراف الإقليمية والمجتمع الدولي إلى التعامل مع المسار السياسي الذي يطرحه المجلس الانتقالي. ولم يتضمن نص المقابلة ردا سعوديا على هذه التصريحات. الزبيدي ومستقبل المجلس وفي ما يتعلق بغياب الزبيدي عن الظهور العلني بعد أحداث يناير، قال البيض إنه واصل التواصل مع قيادات المجلس في الداخل والخارج. وأضاف أن ظهوره بمناسبة ذكرى 14 أكتوبر جاء لتوضيح موقف المجلس من التصعيد العسكري وتحديد أولويات المرحلة المقبلة. واعتبر أن الحشود التي شهدتها المناسبة تعكس استمرار التأييد الشعبي للمشروع السياسي الذي يتبناه المجلس. دولة فيدرالية جنوبية وعرض البيض تصورا لدولة جنوبية فيدرالية لامركزية تحترم الخصوصيات المحلية، مشيرا إلى أن التجارب السابقة أظهرت، بحسب رأيه، سلبيات الحكم المركزي. وأقر بأن المجلس الانتقالي لا يمثل جميع الجنوبيين عبر آليات انتخابية شاملة في الظروف الراهنة، مؤكدا وجود توجهات سياسية مختلفة ينبغي الاحتكام بشأنها إلى إرادة السكان. وقال إن المجلس يسعى إلى تمكين الجنوبيين من اختيار مستقبلهم السياسي، وليس فرض مشروعه عليهم. وفي شأن العلاقة المستقبلية مع الشمال، أكد البيض أن الجنوبيين لا يسعون إلى فرض خياراتهم على سكانه، حتى في حال استمرار سيطرة الحوثيين، مشددا على ضرورة احترام الحدود والمصالح المتبادلة. شخصيات جنوبية في الرياض وكشف البيض أن بعض الشخصيات الجنوبية التي توجهت إلى السعودية للمشاركة في الحوار تمكنت من المغادرة، بينما لا يزال آخرون هناك ولا يستطيعون الخروج، بحسب قوله. وأعرب عن أمله في عودتهم سالمين، دون تقديم تفاصيل بشأن أسباب تعذر مغادرتهم. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومات، كما لم يتضمن نص المقابلة تعليقا سعوديا بشأنها. إرث علي سالم البيض وتحدث البيض عن تجربته الشخصية بعد مغادرة الجنوب إثر حرب عام 1994، وعودته إلى عدن عام 2023 عضوا في هيئة رئاسة المجلس الانتقالي. وقال إن تجربة والده، الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض ، عززت لديه أهمية التمسك بالمواقف السياسية والحفاظ على وحدة الجنوبيين وتغليب الحوار على المواجهة. كما استذكر دور والدته في العمل السياسي والنسائي خلال حرب 1994، وتأثير التجربة العائلية في تكوين مواقفه. واختتم المقابلة بالدعوة إلى مواصلة العمل السياسي لتحقيق تطلعات الجنوبيين، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود وتجاوز الخلافات.
المصدر: سكاي نيوز عربية
الاقتصاد
0%
المجتمع
0%
الوطن
33%
المصدر الأصلي