الذهب يتراجع والأسهم تنتعش مع توترات الفائدة
الرياض - اقتصاد٢٩/٦/٢٠٢٦93.33% صلة
<img src="http://www.alriyadh.com/media/article/2026/06/30/img/6867186136.jpg" />
<p>تراجعت أسعار الذهب، أمس الاثنين، حيث دفعت الهجمات الأمريكية الإيرانية الأخيرة في الخليج أسعار النفط إلى الارتفاع، في حين زادت التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الضغط على المعدن النفيس.</p>
<p>انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 % إلى 4061.51 دولارًا للأونصة. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 0.5 % إلى 4076.20 دولارًا. ويتجه المعدن نحو تسجيل خسارة شهرية رابعة على التوالي بنحو 11 %.</p>
<p>وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة التجارة كيه سي ام: "تجددت المناوشات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث وردت أنباء عن ضربات عسكرية جديدة من كلا الطرفين، مما يزيد الشكوك حول إمكانية استمرار أسعار النفط عند هذه المستويات المنخفضة، وبالتالي حول توقعات التضخم وأسعار الفائدة بشكل عام".</p>
<p>ارتفعت أسعار النفط بعد أن أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين فجر الأحد، وذلك بعد وقت قصير من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإبادة القيادة الإيرانية إذا لم تلتزم بالاتفاق لإنهاء الحرب.</p>
<p>ومع ذلك، اتفقت طهران وواشنطن على وقف الأعمال العدائية الأخيرة في الخليج واستئناف المحادثات بشأن نزاعهما حول مضيق هرمز، وفقًا لما صرح به مسؤول أمريكي يوم الأحد. قد تؤدي أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تفاقم التضخم وزيادة احتمالات رفع أسعار الفائدة.</p>
<p>وبينما يُنظر إلى الذهب عادةً كأداة للتحوط ضد التضخم، فإنه يفقد جاذبيته كأصل غير مُدرّ للدخل في بيئة ذات أسعار فائدة مرتفعة. يتوقع المتداولون ثلاث زيادات في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، ويُقدّرون احتمالية رفعها في ديسمبر بنحو 80 %.</p>
<p>وأضاف ووترر: "قد يصل سعر الذهب إلى مستوى 5000 دولار مرة أخرى هذا العام، ولكن ذلك يعتمد على مزيد من خفض حدة التوتر، وارتفاع أسعار النفط بشكل مستدام إلى مستويات ما قبل الحرب للحد من التأثير التضخمي للصراع، وضعف الدولار".</p>
<p>وقال محللو السلع النفيسة لدى انفيستنق دوت كوم، تراجعت أسعار الذهب وسط تجدد الهجمات الأمريكية الإيرانية وتوترات أسعار الفائدة. انخفضت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين وسط مخاوف متجددة بشأن التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، وذلك بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران للهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أدى إلى توتر وقف إطلاق النار الهش. وتراجع سعر الذهب رغم تقرير أفاد بأن الجانبين اتفقا على وقف الهجمات والاجتماع لمزيد من المحادثات هذا الأسبوع.</p>
<p>استقر الذهب قرب أدنى مستوى له في ثمانية أشهر مع تزايد المخاوف من رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام. ساهمت اتفاقية السلام الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في الحد من بعض المخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما مع انخفاض أسعار النفط بشكل حاد وعودتها إلى مستويات ما قبل الحرب خلال الأسبوع الماضي.</p>
<p>لكن المعدن الأصفر ظل تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة. وقد زادت بيانات التضخم الأمريكية القوية من المخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة، وكذلك الإشارة المتشددة الصادرة عن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يونيو. وتنذر أسعار الفائدة المرتفعة بنتائج سلبية للذهب والمعادن، نظرًا لأنها تزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الأصول غير المدرة للدخل مقارنةً بالاستثمار في الديون. ينصب التركيز هذا الأسبوع على مجموعة من البيانات الاقتصادية من الاقتصادات الكبرى للحصول على مزيد من الدلائل حول أسعار الفائدة. ومن المتوقع أن تقدم بيانات الإنتاج الصناعي الياباني، ومؤشر مديري المشتريات الصيني، وبيانات التضخم الأوروبية مزيدًا من الدلائل حول أكبر اقتصادات العالم هذا الأسبوع.</p>
<p>من المتوقع أن تكون بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية لشهر يونيو الحدث الرئيسي هذا الأسبوع، نظرًا لأن التضخم والعمالة هما أهم عاملين يأخذهما الاحتياطي الفيدرالي في الاعتبار عند تحديد أسعار الفائدة. إن أي مؤشرات على قوة سوق العمل تمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لرفع أسعار الفائدة هذا العام.</p>
<p>في أسواق المعادن الثمينة الأخرى، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 0.9 % إلى 58.64 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.1 % إلى 1616.55 دولارًا وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 % إلى 1221.29 دولارًا.</p>
<p>انتعاش الأسهم العالمية</p>
<p>في بورصات الأسهم العالمية، ارتفعت الأسهم الأوروبية والعقود الآجلة الأمريكية بشكل طفيف يوم الاثنين بعد أن اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف الأعمال العدائية الأخيرة واستئناف المحادثات، مما ساهم في انخفاض أسعار النفط بعد ارتفاعها الحاد في وقت سابق من يوم الاثنين في أعقاب تجدد الهجمات بين الجانبين.</p>
<p>ويأتي العودة إلى الدبلوماسية بعد عدة أيام من تبادل الضربات منذ أن أصاب مقذوف إيراني سفينة شحن في مضيق هرمز الأسبوع الماضي، حيث تبادل الجانبان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار المؤقت.</p>
<p>ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.1 % في تعاملات الصباح، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأمريكي بنسبة 0.7 %.</p>
<p>ارتفعت أسعار النفط في بداية يوم الاثنين بعد تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنها تراجعت لاحقًا لتتداول عند أدنى مستوياتها منذ بدء النزاع. وقال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في جيفريز: "يمكن للسوق أن يستشعر بعض الارتياح لانخفاض أسعار النفط وتأثيره على الاقتصاد العالمي".</p>
<p>من المتوقع أن يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى تنويع الاستثمارات، وأن تحقق القطاعات الحساسة للنمو، التي عانت في الأشهر القليلة الماضية، أداءً أفضل. قلصت الأسواق الآسيوية خسائرها السابقة، حيث انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.2 %، بينما ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.15 %.</p>
<p>من المفترض أن يُساهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف بعض الضغوط السعرية، إلا أن مؤشرات التضخم قد ارتفعت في الولايات المتحدة وغيرها، مما يُشكل ضغطًا على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.</p>
<p>وقد ساهم تزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة في دعم الدولار. وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل العملات الرئيسية، 101.25، أي أقل بقليل من أعلى مستوى له في عام واحد والذي سجله الأسبوع الماضي.</p>
<p>وانخفض الين الياباني انخفاضًا طفيفًا إلى 161.80 ينًا للدولار الأمريكي، حيث حالت المخاوف من جولة أخرى من التدخل من طوكيو دون اختراق العملة الهشة لأدنى مستوى لها في 40 عامًا. ويتوقع المستثمرون رفعًا واحدًا على الأقل لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهو تحول حاد عن التوقعات التي كانت تشير إلى خفضين لأسعار الفائدة قبل بدء النزاع.</p>
<p>حذّر بنك التسويات الدولية من استدامة الطفرة الحالية في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن اختناقات العرض والمنافسة الشديدة قد تؤدي إلى إفراط في الاستثمار كما حدث في دورات الازدهار والركود السابقة.</p>
<p>وقال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في شركة انتراكتف بروكرز، إن ارتفاع تكاليف البنية التحتية الحديثة يدفع الشركات إلى البحث عن سيولة نقدية في ميزانياتها العمومية، مما يزيد من المخاطر في حال فشل هذه الاستثمارات في تحقيق النتائج المرجوة. وأضاف: "لهذا السبب، اتجه المتداولون في الأسابيع الأخيرة نحو القطاعات الدفاعية والدورية في سوق الأسهم".</p>
المصدر: الرياض - اقتصاد
الاقتصاد
100%
المجتمع
0%
الوطن
67%