من القاهرة إلى اليمن... هل تفتح مبادرة شيخ الأزهر طريقا لتسوية شاملة أم تصطدم بحسابات الميدان؟
سبوتنيك عربي٢٠/١٠/٢٠٢٦63.33% صلة
من القاهرة إلى اليمن... هل تفتح مبادرة شيخ الأزهر طريقا لتسوية شاملة أم تصطدم بحسابات الميدان؟ من القاهرة إلى اليمن... هل تفتح مبادرة شيخ الأزهر طريقا لتسوية شاملة أم تصطدم بحسابات الميدان؟ سبوتنيك عربي أثارت دعوة شيخ الأزهر إلى وقف الحروب ونبذ العنف وتعزيز السلام تساؤلات بشأن فرص احتواء التصعيد في اليمن، في ظل استمرار تعقيدات الأزمة وتباين مواقف الأطراف... 20.10.2026, سبوتنيك عربي 2026-10-20T18:26+0000 2026-10-20T18:26+0000 2026-10-20T18:26+0000 العالم العالم العربي تقارير سبوتنيك حصري القاهرة أخبار اليمن الأن "وتأتي الدعوة في وقت تتجدد فيه المطالب بوقف الحرب والعودة إلى الحوار السياسي، وهي مطالب تتقاطع مع ما أكده شيخ الأزهر بشأن ضرورة تغليب لغة السلام، ونبذ العنف، والعمل على تعزيز التفاهم والتعايش بين الشعوب، بعيدا عن دوائر الصراع التي أثقلت كاهل المنطقة.وبين الرهان على الحوار والتحذير من تحول التهدئة إلى استراحة مؤقتة بين جولات القتال، تتباين تقديرات الخبراء بشأن فرص نجاح المبادرة، في ظل خلافات تتجاوز وقف إطلاق النار إلى قضايا سياسية جوهرية، من بينها مستقبل التسوية في اليمن، وضمانات عدم تجدد المواجهات، ومكانة القضية الجنوبية في أي اتفاق مقبل. ارتياح شعبي قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني، العميد حميد عبد القادر: إن "مبادرة شيخ الأزهر لاقت ارتياحا شعبيا ورسميا لدى أبناء الشعب اليمني والقوى السياسية، لأنها تدعو إلى وقف الحرب وإراقة الدم اليمني"، مؤكدا أن المبادرة رائعة وتستحق النشر والعمل بها من قبل الأنظمة العربية كافة، وتحويلها إلى خطوات عملية على أرض الواقع.وأشار عبد القادر إلى أن الاستجابة لهذه المبادرة من شأنها، بحسب تقديره، أن تفتح الباب أمام رفع الحصار عن الخصوم في البحر الأحمر، ووقف الضربات الصاروخية عليها، بما يمهد للدخول في حل سياسي شامل يضمن تخفيف معاناة الشعب اليمني، وخروج التحالف من الحرب التي قال إن واشنطن ورطته فيها، واستمرت 12 عاما دون تحقيق أي هدف لصالحهم.مبادئ السلامفي المقابل، قال اللواء عبد الله غانم القحطاني، الخبير العسكري والاستراتيجي السعودي، إن "دعوة شيخ الأزهر إلى السلام والاطمئنان ونبذ الحروب والعنف، والسعي إلى بناء مجتمع خال من التوترات، هي دعوة جيدة في مضمونها، وتعكس تعاليم الدين الإسلامي الذي يدعو إلى السلام والتهدئة والوئام، ولا يدعو إلى الحروب أو العداوات الإنسانية، حتى مع المخالفين والأعداء، قدر المستطاع".وأكد القحطاني أن دول المنطقة حاولت طويلا إتاحة الفرصة للتفاهم والحوار والسعي إلى السلم، باعتباره الوسيلة والهدف المنشود، لكن هذه الميليشيات، بحسب تعبيره، لا تعترف بالدين أو الأخلاق أو الإنسانية، ولا تحترم الدين الإسلامي تحديدا.وأوضح أن دعوة شيخ الأزهر تأتي في إطار الرسالة التي يحملها العلماء دائما، والداعية إلى المحبة والسلام والوئام، لكنه لا يعتقد أن هذه الدعوة ستؤدي، في المرحلة الحالية، إلى استجابة من الأطراف التي تخوض المواجهة.وتابع أن هذه المنظمات، بحسب وصفه، تحارب الأمن والإنسانية وتستهدف القيم الدينية، ولذلك لا يتوقع أن تستجيب لدعوة تقوم على السلام والتفاهم، بل يرى أن مشروعها يتعارض أساسا مع المبادئ التي دعا إليها شيخ الأزهر.حسابات المواجهةولفت القحطاني إلى أنه لا يتوقع، في المقابل، أن تتعامل الدول المعنية بمكافحة الإرهاب مع هذه التنظيمات بحسن النية وحده، بعد التجارب السابقة وما وصفه بالفرص المتكررة التي أتيحت لها، مؤكدا أن هذه الدول دفعت ثمنا كبيرا جراء تمدد التنظيمات الإرهابية في المنطقة.وتساءل القحطاني عن جدوى التفاهم مع هذه التنظيمات في ظل مواقفها، معتبرا أن التعامل معها يتطلب وضع حد لتهديداتها، وأن دعوة شيخ الأزهر لن يكون لها، على الأرجح، تأثير ملموس على أرض الواقع في المرحلة الراهنة، لأن الظروف، من وجهة نظره، تجاوزت مرحلة الاكتفاء بالدعوات إلى السلام.واختتم القحطاني بالتأكيد أن دعوات مماثلة صدرت سابقا عن الأزهر الشريف وجهات إسلامية أخرى، بل وعن دول أيضا، لكنها لم تحقق، بحسب تقديره، نتائج ملموسة، قائلا إن المحصلة حتى الآن لم تتجاوز ذلك.تداعيات خطيرةمن جانبه، قال سامي العدني، الأمين العام المساعد لمجلس الحراك الوطني الجنوبي، إن "مبادرة شيخ الأزهر تمثل فرصة لاحتواء التصعيد ومنع توسع الحرب في اليمن، خصوصا في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، وما قد يترتب على استمرار المواجهة من تداعيات خطيرة على اليمن ودول الجوار".وتابع العدني: أن "ترحيب جماعة أنصار الله "الحوثيين" بالمبادرة لا يكفي وحده للحكم على فرص نجاحها، فالعبرة ليست في المواقف المعلنة، وإنما في مدى الاستعداد لتقديم تنازلات حقيقية وتغليب لغة الحوار على التصعيد العسكري".وأشار إلى أن "هناك نقطة مهمة تتمثل في ضرورة الحذر من تحول الهدنات إلى غطاء لاستدامة الصراع بدلا من إنهائه، أو إلى فرصة تستغلها جماعة أنصار الله لإعادة بناء قدراتها العسكرية وتعزيز استعداداتها لجولات جديدة من الحرب، في حين تبقى جذور الأزمة دون معالجة".وقال إنه "من هذا المنطلق، ينبغي ألا تقتصر أي مبادرة جادة على وقف إطلاق النار أو احتواء التصعيد مؤقتا، بل يجب أن تقود إلى مسار سياسي واضح يعالج جذور الانقلاب والحروب المتعاقبة، ويضمن عدم استغلال فترات الهدوء لفرض واقع جديد بالقوة أو الإعداد لجولات أخرى من الصراع"، مؤكدا أن السلام الحقيقي لا يقوم على إدارة الحرب وتأجيل انفجارها، وإنما على معالجة أسبابها ووضع ضمانات تحول دون تكرارها.محددات النجاحوأكد العدني أن الأزمة اليمنية لا يمكن اختزالها في المواجهة العسكرية أو الخلافات بين الأطراف الإقليمية، فهناك قضايا سياسية جوهرية لا بد من معالجتها للوصول إلى سلام مستدام، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، التي تمثل قضية سياسية ذات جذور تاريخية، ولا يمكن تجاوزها أو ترحيلها في أي تسوية مقبلة.وأضاف أن "ذلك يتطلب التزامات واضحة وضمانات قابلة للتنفيذ، ومعالجة حقيقية للقضايا التي أدت إلى الصراع، بما يضمن أمن اليمن والمنطقة ويحفظ حقوق جميع الأطراف".واختتم العدني بالقول إن "مصلحة الجنوبيين تكمن في إنهاء الحرب والحفاظ على الأمن والاستقرار، وضمان حضور القضية الجنوبية في أي مسار سياسي، بما يفضي إلى حل عادل يعبر عن إرادة شعب الجنوب وتطلعاته".وتأتي الدعوات إلى التهدئة في اليمن في ظل استمرار تعقيدات الصراع وتداخل أبعاده المحلية والإقليمية، بعد سنوات من الحرب التي أفرزت أزمة إنسانية واقتصادية واسعة، وأبقت فرص التسوية السياسية رهنا بالتفاهمات بين الأطراف اليمنية والقوى الإقليمية والدولية المعنية بالملف.ولم يقتصر الصراع على المواجهات العسكرية داخل اليمن، بل امتدت تداعياته إلى أمن الملاحة في البحر الأحمر، في ظل الهجمات والضربات المتبادلة والتوترات المرتبطة بالتطورات الإقليمية. وأدى ذلك إلى زيادة المخاوف من اتساع نطاق المواجهة، بما يهدد أمن المنطقة ويضاعف الأعباء الاقتصادية والإنسانية.وفي هذا السياق، تبرز الدعوات الدينية والسياسية إلى نبذ العنف والعودة إلى الحوار بوصفها أحد المسارات الممكنة لخفض التوتر، غير أن تحويلها إلى اتفاق قابل للتنفيذ يتطلب توافقا سياسيا وضمانات واضحة والتزامات متبادلة، تحول دون استغلال فترات التهدئة في إعادة الاستعداد للمواجهة. القاهرة سبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com +74956456601 MIA „Rossiya Segodnya“ 252 60 2026 أحمد عبد الوهاب أحمد عبد الوهاب الأخبار ar_EG سبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com +74956456601 MIA „Rossiya Segodnya“ 252 60 1920 1080 true 1920 1440 true 1920 1920 true سبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com +74956456601 MIA „Rossiya Segodnya“ 252 60 أحمد عبد الوهاب العالم, العالم العربي, تقارير سبوتنيك, حصري, القاهرة, أخبار اليمن الأن
المصدر: سبوتنيك عربي
الاقتصاد
0%
المجتمع
33%
الوطن
0%