السعودية والإمارات تستحوذان على أكثر من 80% من نمو مراكز البيانات بالشرق الأوسط

مشاركة:
مباشر السعودية١٣‏/١٠‏/٢٠٢٦93.33% صلة
الرياض - مباشر: من سباق تطوير الذكاء الاصطناعي إلى سباق بناء البنية التحتية القادرة على تشغيله، تتحول دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية والإمارات، إلى وجهة رئيسية للاستثمارات العالمية في مراكز البيانات، وسط توقعات بنمو غير مسبوق في القدرات الحاسوبية خلال السنوات المقبلة. وتوقعت وكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال" (S&P Global)، في تقرير لها، أن تتضاعف الطاقة الاستيعابية لمراكز البيانات في دول مجلس التعاون الخليجي بنحو ثلاث مرات، لتتجاوز ثلاثة غيغاواط خلال السنوات الخمس المقبلة، مدفوعة بالتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. وتبرز السعودية في قلب هذا التحول، إذ كشف التقرير أن الطاقة الاستيعابية لمراكز البيانات في المملكة ارتفعت بأكثر من ستة أضعاف، من 68 ميغاواط في عام 2021 إلى أكثر من 467 ميغاواط بحلول الربع الأول من العام الحالي. وبلغ إجمالي الاستثمارات في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية بالمملكة نحو 56 مليار ريال خلال الفترة نفسها، في انعكاس لتسارع تنفيذ مستهدفات رؤية 2030 والاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي. ولم تتوقف الطموحات السعودية عند هذا الحد، إذ بدأت شركتا "هيوماين" و"DataVolt" تطوير مركز بيانات للذكاء الاصطناعي بقدرة 100 ميغاواط في "Oxagon"، ضمن المرحلة الأولى من مجمع ضخم تطوره "DataVolt"، بطاقة إجمالية مستهدفة تصل إلى 1.5 غيغاواط، على أن تدخل القدرات الأولية الخدمة في عام 2028. وعلى مستوى المنطقة، رجحت الوكالة أن تستحوذ السعودية والإمارات مجتمعتين على أكثر من 80% من الإضافات المتوقعة للطاقة الاستيعابية لمراكز البيانات في الشرق الأوسط حتى عام 2030. إمدادات الكهرباء وأنظمة التبريد لكن هذه الطفرة لا تخلو من التحديات، إذ حذرت "ستاندرد آند بورز غلوبال" من تنامي تأثير المخاطر الجيوسياسية على مشروعات مراكز البيانات، مشددة على أهمية تأمين إمدادات الكهرباء وأنظمة التبريد، وتنويع المواقع، وتعزيز مرونة البنية التحتية. وأكدت الوكالة أن نجاح هذه الاستثمارات لن يتوقف على حجم المشروعات المعلنة فحسب، بل سيعتمد أيضًا على القدرة على تنفيذها فعليًا، وتأمين عقود طويلة الأجل مع عملاء يتمتعون بملاءة مالية قوية، بما يعزز جدواها الاقتصادية وفرص حصولها على التمويل. وبين الاستثمارات المليارية والطموحات التقنية، يبدو أن المنافسة المقبلة لن تقتصر على امتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل ستمتد إلى امتلاك البنية التحتية القادرة على تشغيلها.
المصدر: مباشر السعودية
الاقتصاد
100%
المجتمع
0%
الوطن
33%
المصدر الأصلي