ترامب يوجه بتوسيع إنتاج النفط وتكريره في أميركا لدعم الأمن القومي
أرقام٢٣/١٠/٢٠٢٦93.33% صلة
وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزير الحرب باتخاذ إجراءات لتوسيع قدرات إنتاج النفط وتكريره ونقله وتخزينه محلياً، بما يشمل تقديم الدعم المالي وتنفيذ عمليات شراء وإبرام التزامات تعاقدية، معتبراً أن تعزيز هذه القدرات ضروري للأمن القومي والجاهزية الدفاعية للولايات المتحدة، في وقت تشهد أسواق الطاقة العالمية اضطرابات حادة بفعل الحرب في الشرق الأوسط. وبموجب مذكرة رئاسية تستند إلى المادة 303 من قانون الإنتاج الدفاعي لعام 1950، صنّف ترمب قدرات إنتاج النفط وتكريره والخدمات اللوجستية المرتبطة به، بما يشمل التنقيب والإنتاج وخطوط الأنابيب ومرافق التخزين والمحطات البحرية، باعتبارها موارد صناعية أساسية للدفاع الوطني. واعتبر ترمب أن القطاع الأميركي لا يستطيع توفير هذه القدرات بالسرعة المطلوبة من دون تدخل رئاسي، بسبب قيود التمويل وطول فترات تنفيذ المشروعات والعقبات المرتبطة بالتراخيص والبنية التحتية وسلاسل الإمداد. واستند الرئيس الأميركي إلى حالة طوارئ الطاقة الوطنية التي أعلنها في 20 يناير 2025، ليقرر إعفاء إجراءات توسيع هذه القدرات من المتطلبات المنصوص عليها في الفقرات من الأولى إلى السادسة من المادة 303، بهدف تسريع تنفيذ المشروعات. وفوّض ترمب وزير الحرب باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار، بما يشمل المشتريات والتعهدات التعاقدية وأدوات التمويل، وأمر بنشر المذكرة في السجل الفيدرالي الأميركي. أسعار النفط تقفز وسط اضطرابات الإمدادات يأتي القرار في وقت تتعرض إمدادات الطاقة العالمية لضغوط متزايدة جراء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي تقترب من دخول شهرها التاسع، وسط ارتفاع حاد في أسعار النفط والوقود المكرر. وارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" عند تسوية الخميس بنسبة 4% إلى 113.17 دولار للبرميل، فيما صعد خام "غرب تكساس" الوسيط بنسبة 2.39% إلى 99.47 دولار، بعد هجمات استهدفت منشآت في السعودية وأثارت مخاوف جديدة بشأن الإمدادات. وقفزت أسعار "برنت" بنحو 80% منذ بداية العام، مع تعطل تدفقات النفط من الخليج العربي بسبب الحرب، رغم ارتفاع صادرات الخام مؤخراً واقترابها من مستويات ما قبل اندلاع الصراع. لكن أسواق المنتجات النفطية لا تزال تواجه قيوداً على الإمدادات، خصوصاً الديزل، في ظل اضطراب الشحنات القادمة من الخليج وتصاعد الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود المكرر بوتيرة أشد من النفط الخام. واشنطن تتحرك لاحتواء أزمة الوقود يسعى ترمب إلى خفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، بعدما دفعت اضطرابات الإمدادات أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، ليبلغ متوسط سعره نحو 6.32 دولار للغالون، وفق جمعية السيارات الأميركية "إيه إيه إيه" (AAA). وفي تحرك منفصل، أعلنت وزارة الطاقة الأميركية خططاً لإقراض 315 ألف برميل من الاحتياطي الطارئ لزيت التدفئة في شمال شرق البلاد، الذي تبلغ سعته مليون برميل، على أن تُستكمل عمليات التسليم بحلول 13 نوفمبر. ووصف وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الخطوة بأنها "إجراء مؤقت لمعالجة اضطراب مؤقت في الإمدادات". كذلك توصل ترمب إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيادة إمدادات الديزل، بما يشمل شحنات إلى الولايات المتحدة، في محاولة لتخفيف الضغوط على سوق الوقود. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن ناقلة تحمل نحو 40 ألف طن متري من الديزل، تعادل 300 ألف برميل تقريباً، من المقرر أن تغادر روسيا الخميس متجهة إلى الولايات المتحدة، في أولى شحنات الاتفاق. مخاوف من استمرار شح الوقود لا تقتصر الضغوط التي تواجه أسواق الطاقة على اضطرابات الشحن والإنتاج، بل تمتد إلى طاقات التكرير العالمية. ورجح بنك "مورغان ستانلي" استمرار شح أسواق المنتجات النفطية حتى منتصف عام 2027، حتى في حال انحسار الاضطرابات المرتبطة بحرب إيران، نتيجة الزيادة الكبيرة في أعمال الصيانة المخطط لها بالمصافي. وبحسب محللي البنك، يُتوقع أن ترتفع الطاقة المتوقفة بسبب أعمال الصيانة المخططة في المصافي العالمية حتى الربع الثاني من العام المقبل بمقدار 3.4 مليون برميل يومياً، بما يعادل نحو ضعفي ونصف المعدل المعتاد. وأشار المحللون إلى أن المصافي أرجأت أعمال الصيانة للاستفادة من هوامش التكرير المرتفعة، لكن هذه الأعمال لا يمكن تأجيلها إلى أجل غير مسمى، ما ينذر باستمرار القيود على المعروض من المنتجات النفطية حتى مع تحسن تدفقات الخام.
المصدر: أرقام
الاقتصاد
100%
المجتمع
0%
الوطن
67%