النفط يتراجع 2 %وسط آمال الهدنة رغم تزايد مخاوف تعطل الإمدادات
انخفضت أسعار النفط بنحو 2%، في إغلاق تداولات الأسبوع الفائت أمس الأول، وسط تزايد الآمال في التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وحديث عن احتمال فرض حظر أمريكي على صادرات الديزل، وذلك رغم مخاوف المتداولين من أن تؤدي الهجمات المتزايدة التي تستهدف بها مليشيات الحوثي تعطيل الإمدادات من هذا المنتج النفطي في الشرق الأوسط. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 2.28 دولار، أو 2.1%، لتسجل عند التسوية 104.32 دولار للبرميل. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.20 دولار، أو 2.3%، ليغلق عند 92.41 دولار للبرميل.
<img src="http://www.alriyadh.com/media/article/2026/09/28/img/6722286046.jpg" /> <p>انخفضت أسعار النفط بنحو 2%، في إغلاق تداولات الأسبوع الفائت أمس الأول، وسط تزايد الآمال في التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وحديث عن احتمال فرض حظر أمريكي على صادرات الديزل، وذلك رغم مخاوف المتداولين من أن تؤدي الهجمات المتزايدة التي تستهدف بها مليشيات الحوثي تعطيل الإمدادات من هذا المنتج النفطي في الشرق الأوسط.</p>
<p>وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 2.28 دولار، أو 2.1%، لتسجل عند التسوية 104.32 دولار للبرميل. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.20 دولار، أو 2.3%، ليغلق عند 92.41 دولار للبرميل. وبهذا، سجل خام برنت ارتفاعاً بأقل من 1% خلال الأسبوع، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 8%.</p>
<p>وذكرت مصادر مطلعة على المحادثات أن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في نيويورك يبحثون مساراً تدريجياً لإنهاء الصراع، يتضمن إعادة طهران فتح مضيق هرمز وقيام واشنطن برفع الحصار الاقتصادي المفروض على إيران.</p>
<p>ومع ذلك، صرح مسؤول إيراني كبير يوم الجمعة بأن إيران لن تبدي أي مرونة بشأن برنامجها النووي، حتى لو قبلت الولايات المتحدة مقترحها بإعادة فتح مضيق هرمز، والذي يتضمن خطوات مثل رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.</p>
<p>وقال محللون في شركة "ريتربوش آند أسوشيتس" الاستشارية للطاقة في مذكرة: "يتعرض القطاع لضغوط مجدداً إذ يواصل السوق تقييم احتمالية فرض حظر (أمريكي) على صادرات الديزل، في حين تساهم الأنباء عن إحراز تقدم دبلوماسي نحو فتح مضيق هرمز في زيادة عمليات البيع اليوم".</p>
<p>وتؤدي أحاديث واشنطن حول احتمال حظر صادرات الديزل إلى توسيع الفجوة بين العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي وخام برنت القياسي العالمي؛ وهي إشارة تدل على أن الأسواق تتوقع قيام المصافي الأمريكية بمعالجة كميات أقل من النفط الخام في حال تعذر تصدير إنتاجها من الديزل وبقائه داخل البلاد. ارتفع الفارق السعري لخام برنت مقارنة بخام غرب تكساس الوسيط إلى أعلى مستوى له منذ شهر مايو ولليوم الثالث على التوالي، في حين انخفضت العقود الآجلة للبنزين في الولايات المتحدة بنحو 4% يوم الجمعة. ورغم أن هذا قد يوفر بعض الانفراجة الفورية لأسعار الديزل المحلية المرتفعة - التي سجلت هذا الأسبوع مستوى قياسياً بلغ 6.528 دولار للجالون وأثارت ضجة سياسية - إلا أن اتساع الفارق السعري للعقود الآجلة للخام المحلي قد يحمل دلالات ذات حدين: فهو مؤشر على ارتفاع مرتقب في أسعار البنزين، بينما قد تعاود أسعار الديزل الارتفاع أيضاً على المدى الطويل.</p>
<p>في ظل أخذ المستثمرين في الحسبان سيناريو تكدس الديزل داخل الولايات المتحدة، جرى تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط يوم الخميس بخصم سعري وصل إلى 12.02 دولار للبرميل مقارنة بالعقود الآجلة لخام برنت، وهو أكبر فارق سعري منذ 6 مايو.</p>
<p>ويقول محللون إن المصافي الأمريكية قد تخفض معدلات معالجة الخام بنسبة تصل إلى 12% في حال فرض حظر على صادرات الديزل، مع احتمالية امتلاء مراكز التخزين الرئيسية في غضون شهر واحد، وتُعد الولايات المتحدة أكبر مُصدّر للديزل في العالم، بصافي صادرات يبلغ حوالي 1.2 مليون برميل يومياً، مقابل إنتاج إجمالي قدره 5.1 مليون برميل يومياً، وفقاً لبيانات "مورغان ستانلي".</p>
<p>وقد ساهمت هذه الصادرات جزئياً في سد الفجوة الناجمة عن غياب إمدادات النفط من الشرق الأوسط في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير. كما تراجعت إمدادات الديزل القادمة من روسيا، التي فرضت مراراً حظراً خاصاً بها على الصادرات لمعالجة النقص الذي أعقب هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مصافي النفط الروسية.</p>
<p>وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن من شركة "كبلر" يوم الجمعة أن تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز بلغت 33.7 مليون برميل خلال الأسبوع الذي بدأ في 20 سبتمبر، مما يعني أن الصادرات ظلت عند مستويات قريبة جداً من معدلات الأسبوع السابق. وقبل اندلاع الحرب مع إيران، كانت نسبة 20% تقريباً من إمدادات النفط العالمية تمر عبر هذا المضيق.</p>
<p>وفي سياق منفصل، صرح السفير الأمريكي لدى الصين، ديفيد بيردو، يوم الجمعة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أوضح -خلال محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ- أن الدعم الصيني لإيران أمر غير مقبول. ومن شأن أي اتفاقات تهدف إلى تخفيف التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين أن تعزز النمو الاقتصادي والطلب على الطاقة.</p>
<p>وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الولايات المتحدة اقترحت أن تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة اجتماعاً ثلاثياً يضم أوكرانيا وروسيا لمناقشة الجهود الرامية لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ أربع سنوات ونصف.</p>
<p>وفي غضون ذلك، نقلت وكالات أنباء روسية عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن جميع المقترحات الخاصة بتسوية الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف مع أوكرانيا لا تزال مطروحة على الطاولة، لكن موسكو لا تزال بحاجة إلى تقييم ما يصب في مصلحتها العليا.</p>
<p>صرح الحاكم يوري سليوسار بأن هجوماً بطائرة مسيّرة ألحق أضراراً بمصفاة "نوفوشاختينسك" للنفط في روسيا، مما أجبرها على تعليق عملياتها مؤقتاً. وجاءت هذه الضربات المكثفة بطائرات مسيّرة على المصافي الروسية عقب مناقشات في مقر الأمم المتحدة بنيويورك حول احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار يتعلق بقطاع الطاقة بين كييف وموسكو.</p>
<p>ومن شأن أي اتفاق لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية أن يتيح لروسيا تصدير المزيد من الطاقة؛ إذ تُعد روسيا -وهي عضو في تحالف "أوبك+"- ثالث أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وذلك وفقاً لبيانات الطاقة الأمريكية.</p>
المصدر: الرياض - اقتصاد
اقرأ في المصدر الأصلي