أضواء الرياضة العالمية على المملكة: إنجازات في الجولف والخيل والدراجات
تشهد المملكة العربية السعودية أسبوعًا رياضيًا استثنائيًا يجمع بين النخبة العالمية في مجالات متعددة، حيث يتصدر إلفيس سمايلي عناوين ليف جولف، فيما يركز المدرب الأمريكي بوب بافرت على الفوز بكأس السعودية، وفي الوقت نفسه تنطلق منافسات قوية في بطولة آسيا للدراجات 2026 بالقصيم، مما يعكس تنوع واستدامة المشهد الرياضي في البلاد.
📰آخر التطورات(3 أخبار)
من هو إلفيس سمايلي بطل «ليف جولف»؟
في ولاية كوينزلاند جنوب شرق أستراليا ولد الأسترالي إلفيس سمايلي المتوج، السبت، بلقب بطولة «ليف جولف الرياض»، في 23 أبريل 2002، وسط عائلة رياضية محترفة. والده بيتر سمايلي، ووالدته ليز سمايلي كانا من نجوم رياضة التنس، حيث حققت أمه أربعة ألقاب في البطولات الكبرى «جراند سلام»، وقد أطلق عليه والده اسم إلفيس تيمنًا بأسطورة الموسيقى إلفيس بريسلي. نشأ سمايلي في مجتمع سكني مخصص للجولف بمنطقة «ذا جليدز»، ومارس في طفولته رياضتي كرة القدم والتنس قبل أن يستقر خياره على الجولف في سن العاشرة، انضم بعدها إلى نادي ساوثبورت للجولف في جولد كوست، وتلقى تدريباته وتطورت مهاراته الفنية تحت إشراف المدرب إيان تريجز، كما استفاد من منحة كاميرون سميث التي حصل عليها في عام 2019 كأحد المواهب الواعدة في بلاده. بدأ سمايلي مسيرته لاعبًا هاويًا محققًا عدة ألقاب أبرزها بطولة الهواة الأسترالية للأولاد عام 2019، وبطولة كوينزلاند «ستروك بلاي» عام 2020، إضافة إلى فوزه مرتين ببطولة «كيبيرا باول»، انتقل إلى عالم الاحتراف في شهر فبراير من عام 2021 وهو في الثامنة عشرة من عمره، ليسجل أول انتصاراته المهنية في بطولة أستراليا الغربية المفتوحة أواخر عام 2024، تلا ذلك فوزه بلقب بطولة أستراليا «بي جي إيه» التي كانت باكورة ألقاب جولة «دي بي ورلد» لموسم 2024ـ2025، وتصدر في الموسم ذاته لائحة الاستحقاق لجولة أسترالاسيا. شارك صاحب الـ23 عامًا في بطولات كبرى مثل البطولة المفتوحة في عامي 2024 و2025، وانضم لاحقًا إلى فريق «ريبر جي سي» في دوري «ليف جولف»، حقق إلفيس سمايلي منجزًا بارزًا في السابع من فبراير لعام 2026 بفوزه بلقب بطولة «ليف جولف الرياض»، التي جرت على ملاعب نادي الرياض للجولف، منهيًا المنافسات برصيد 24 ضربة تحت المعدل، متفوقًا بضربة واحدة على الإسباني جون رام، ليحصد الجائزة المالية الكبرى البالغة أربعة ملايين دولار، ويسهم في الوقت ذاته بقيادة فريقه الأسترالي لتحقيق لقب الفرق في البطولة ذاتها.
المدرب الأمريكي بوب بافرت يجدد العزم لحصد لقب كأس السعودية
وأشار بافرت إلى صعوبة الأمتار الأخيرة في كأس السعودية، مبينًا أن الحسم غالبًا ما يتأجل حتى اللحظات النهائية، مؤكدًا أن التحدي الأكبر يكمن في المحافظة على التقدم حتى خط النهاية، بعد الاقتراب من الفوز في نسخ سابقة دون تحقيق اللقب. وتضم مشاركة بافرت في الأمسية ثلاثة جياد، من بينها "إيماجينايشن" (أمريكا) في كأس الرياض للسرعة (فئة 2)، إذ وصلت جميع الجياد إلى الرياض وبدا عليها الاستعداد الجيد، وفق ما أكده مساعده المخضرم جيمي بارنز، مع تنفيذ تمارين خفيفة على المضمار أظهرت جاهزيتها البدنية. ويستحضر بافرت تجاربه السابقة في كأس السعودية منذ انطلاقتها عام 2020، بعدما حل "كنتري قرامر" (أمريكا) وصيفًا في نسختي 2022 و2023، و"شارلتان" (أمريكا) في المركز ذاته عام 2021، فيما تصدر "موتشو غوستو" (أمريكا) المجموعة في النسخة الافتتاحية قبل أن ينهي السباق ثالثًا، إضافة إلى مشاركة "ناشيونال تريجر" (أمريكا) الذي حل رابعًا في نسخة 2024. وأكد بافرت أن كأس السعودية تتميز بطابع خاص بين السباقات العالمية الكبرى، وتتطلب جيادًا ذات قدرات استثنائية للمنافسة على اللقب، مستشهدًا بالمواجهة التاريخية في النسخة الماضية بين "رومانتيك واريور" (إيرلندا) و"فوريفر يونق" (اليابان). وأوضح أن المشاركة بالجواد "نايسوس" جاءت ضمن خطة طويلة المدى، بعد منحه فترة راحة ثم إشراكه في بريدرز كب مايل، قبل توجيه الاستعدادات نحو كأس السعودية، ووصف "نيفادا بيتش" بأنه جواد قوي البنية بخطوات واسعة وقدرة عالية على قطع المسافات الطويلة بكفاءة. وسيصل بافرت إلى الرياض للإشراف على التحضيرات النهائية، معربًا عن أمله في أن تتناسب ظروف السباق مع إمكانات جياده، مؤكدًا أن الدافع الأكبر للمشاركة يتمثل في التحدي الرياضي، إلى جانب القيمة المالية الكبيرة للجوائز، كون كأس السعودية السباق العالمي الكبير الوحيد الذي لم يحقق لقبه بعد. كما جرى تأكيد إسناد قيادة الجواد "إيماجينايشن" في كأس الرياض للسرعة للفارس فلافين برات، الذي سيتولى أيضًا قيادة "نايسوس" في الشوط الرئيسي، ويقود الفارس إيراد أورتيز جونيور الجواد "نيفادا بيتش"، وسط تطلعات لمنافسة قوية خلال أمسيات كأس السعودية.
منافسات قوية في اليوم الرابع لبطولة آسيا للدراجات 2026 بالقصيم
وأُقيمت سباقات التتابع المختلط ضد الساعة، حيث أقيم سباق النخبة لمسافة 31.6 كيلومترًا، وتمكَّنت هونغ كونغ من تحقيق المركز الأول، فيما جاءت كازاخستان في المركز الثاني، وحلَّت الصين ثالثة. وفي سباق التتابع المختلط لفئة الشباب ضد الساعة لمسافة 20 كيلومترًا، نجحت كازاخستان في انتزاع الصدارة، تلتها أوزبكستان في المركز الثاني، بينما جاءت الصين ثالثة. وفي منافسات فئة الأساتذة، أُقيمت سباقات الفردي المفتوح ضد الساعة للرجال لمسافة 20 كيلومترًا، وللسيدات لمسافة 15.8 كيلومترًا، بمشاركة واسعة من الدراجين والدراجات ممن تجاوزت أعمارهم 30 عامًا. وأسفر التنافس في هذه الفئة عن أكثر من 12 تتويجًا ضمن الفئات العمرية المختلفة، وسط حضور لافت لعدد من أبطال آسيا، إلى جانب مشاركة سعودية مميزة، تمكَّن خلالها لاعبان سعوديان من تحقيق ميداليتين فضية وبرونزية، في إنجاز يعكس تطور رياضة الدراجات السعودية في فئة الأساتذة. وفي ختام المنافسات، أُقيمت مراسم تتويج الفائزين، حيث توَّج رئيس الاتحاد السعودي للدراجات عبدالعزيز الشهراني، إلى جانب رئيس الاتحاد الآسيوي للدراجات داتو أمارجيت، الأبطال المتوجين في مختلف الفئات، وسلَّموهم الميداليات الرسمية، وسط أجواء احتفالية مميزة.