دول الخليج بين التهديدات الإيرانية والتكامل السياحي الرقمي
تواجه المنطقة تحديات أمنية واقتصادية متزامنة، حيث أدان مجلس الوزراء الاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول الصديقة، وشارك وزير الخارجية نيابة عن ولي العهد في اجتماع دولي لبحث هذه الاعتداءات. بالتوازي، طرحت مصر مبادرة لتشكيل قوة عربية لحماية الأمن القومي، بينما حذرت تقارير من هشاشة الاقتصادات الخليجية أمام القوة القاهرة. ورغم ذلك، أكدت قطر على تعزيز التكامل عبر توحيد المسح الرقمي لتسهيل السفر السياحي بين دول الخليج والعرب.
📰آخر التطورات(5 أخبار)
قطر توحد دول الخليج والعرب في تعزيز سياحي عبر مسح رقمي واحد لتسهيل السفر
<a href="https://news.google.com/rss/articles/CBMi4AJBVV95cUxOeHlhVlJ2UHBLNFJfNWZtYk1kNXE4VFlhZ01EcGtnQVNhU0tmZXRKRnZHdklaSW1XbnRLRUxjVWNDNmhMZGtIWDRfTEMwWEh1bHh0UjM1WGVubjRDSUltNFVxeHE2NExTZG11eWNuM3lac0tHS2JiMkswc0ZUZGEyanpqRmJURTREb2hacGlDaHRYOGpjLVZLb2RBaUg2MmxNQVZ0UHlmOEpoT1lCcUMwY0h4NlExemtybXdBMmZReVU5NEVXR3hJaUM1VVRFWVRRZDF6YWFKcm5OMUhoTFJRMjR6Rkg4V0ExdGZTYU5qRWhZenJMejNLZWYtWFowX2NTQU1ndTA1YkY3Y3lkb2pNMTlYUUs5TmZlb0xnUDllWVkyZG5LUm4yT0VVSGQ3WU1SeERVZ28zdU9xbmxBRmRkZHNOTFR4QXBtUzdNQUwyVmhrZDR2MS1xR1R0elBGRDZK?oc=5" target="_blank">Qatar Unites Bahrain, Jordan, Iraq, Oman, Kuwait, Saudi Arabia And The United Arab Emirates In A Tourism Power-Up, Here Is How One Single Digital Scan Is About To Make Your Middle Eastern Dream Travel Itinerary Perfectly Seamless</a> <font color="#6f6f6f">Travel And Tour World</font>
نيابة عن ولي العهد.. وزير الخارجية يشارك في اجتماع دولي لمناقشة الاعتداءات الإيرانية
<img src="http://www.alriyadh.com/media" /> <p>نيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، الاثنين، في الاجتماع مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر والعراق وسوريا ولبنان وتركيا وأرمينيا ورئيس المجلس الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية، عبر الاتصال المرئي.</p> <pre><code>وناقش الاجتماع الاعتداءات الجبانة التي طالت عددًا من الدول وما نتج عنها من استهداف للمدنيين والمنشآت الحيوية والبعثات الدبلوماسية، وتأكيد الجانب الأوروبي على علاقاتها الإستراتيجية والمهمة مع الدول المشاركة، وتضامنها الكامل معها في هذه الظروف، إضافة إلى مناقشة سبل العمل المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا، وحماية المدنيين والاحترام التام لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. حضر الاجتماع وكيل الوزارة للشؤون الدولية المتعددة الدكتور عبدالرحمن الرسي، والمدير العام للإدارة العامة لشؤون الدول الآسيوية ناصر آل غنوم، ومدير إدارة الاتحاد الأوروبي طلال العنزي. </code></pre>
مجلس الوزراء يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول الخليجية والعربية والإسلامية والصديقة
<img src="http://www.alriyadh.com/media/article/2026/03/11/img/4375655003.jpg" /> <blockquote> <p>الإشادة بنجاح النسخة السادسة من الحملة الوطنية للعمل الخيري</p> <p>صدور موافقتين بتأسيس المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية وتنظيم مكتبة الملك فهد الوطنية</p> </blockquote> <p>عقد مجلس الوزراء جلسته أمس -عبر الاتصال المرئي- برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-.</p> <p>وفي بداية الجلسة؛ أطلع سمو ولي العهد مجلس الوزراء على فحوى الاتصالات الهاتفية التي جرت خلال الأيام الماضية مع قادة عدد من الدول الشقيقة والصديقة، في إطار التشاور المستمر حول مستجدات الأوضاع بالمنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.</p> <p>وأدان المجلس بشدة الاعتداءات الإيرانية الآثمة على المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة، والإصرار على تهديد الأمن والاستقرار والانتهاك السافر للمواثيق الدولية والقانون الدولي؛ بمهاجمة الأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية.</p> <p>وأكد المجلس احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وردع العدوان، مشيدًا في هذا الإطار بقدرات الدفاعات الجوية السعودية في اعتراض وتدمير صواريخ ومسيرات معادية حاولت استهداف مواقع ومنشآت داخل الوطن.</p> <p>وأوضح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض الدور المتواصل للمملكة العربية السعودية النابع من نهجها الداعم للتضامن والتعاون والتنسيق مع محيطها الخليجي والعربي تجاه التحديات الإقليمية الراهنة، مقدرًا في هذا السياق ما اشتمل عليه الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، والاجتماع الوزاري لمجلس جامعة الدول العربية؛ من مضامين أدانت الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.</p> <p>وتناول المجلس إثر ذلك عددًا من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي، منوهًا بما صدر عن الاجتماع السنوي (الثالث والثلاثين) لأصحاب السمو أمراء المناطق من توصيات ركّزت في مجملها على سبل دعم فرص التنمية، وتعزيز ممكنات مختلف القطاعات، والاستمرار في تطوير الخدمات التنموية.</p> <p>وتطرق المجلس إلى ما توليه الدولة من حرص واهتمام بتعزيز منظومة العمل الخيري، وترسيخ قيم البذل وتقديم نموذج يُحتذى به في مجالات العطاء والتكافل، مشيدًا في هذا الصدد بنجاح النسخة (السادسة) من الحملة الوطنية للعمل الخيري، مواصلةً بذلك نجاحاتها المتحققة في الأعوام الماضية.</p> <p>وعدّ مجلس الوزراء الاحتفاء بيوم (العَلَم) الذي يوافق غدًا الأربعاء الحادي عشر من مارس؛ تأكيدًا على الاعتزاز بدلالته ورمزيته في تاريخ الدولة السعودية تأسيسًا وتوحيدًا وبناءً، وبمضامينه المجسّدة للثوابت الراسخة والهوية الوطنية في المملكة.</p> <p>واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:</p> <p>أولًا:</p> <p>تفويض صاحب السمو وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الماليزي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية ماليزيا، والتوقيع عليه.</p> <p>ثانيًا:</p> <p>الموافقة على مذكرة تفاهم في مجال التدريب بين وزارة الرياضة في المملكة العربية السعودية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية.</p> <p>ثالثًا:</p> <p>الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة العدل في المملكة العربية السعودية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية في شأن نشر الأحكام القضائية.</p> <p>رابعًا:</p> <p>الموافقة على مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في المملكة العربية السعودية وكل من وكالة السياحة في المجر، ووزارة السياحة والبريد والتعاون والمعارض والمعلومات وجذب الاستثمارات السياحية في جمهورية سان مارينو.</p> <p>خامسًا:</p> <p>الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في المملكة العربية السعودية ووزارة التنمية المستدامة في مملكة البحرين للتعاون في مجالات التنمية المستدامة.</p> <p>سادسًا:</p> <p>الموافقة على اتفاقيتين بين المملكة العربية السعودية وكل من الجمهورية العربية السورية وجمهورية الأوروغواي الشرقية حول تشجيع وحماية الاستثمارات.</p> <p>سابعًا:</p> <p>الموافقة على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للعقار في المملكة العربية السعودية والهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري في دولة قطر للتعاون في المجال العقاري.</p> <p>ثامنًا:</p> <p>الموافقة على تأسيس المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية.</p> <p>تاسعًا:</p> <p>الموافقة على تنظيم مكتبة الملك فهد الوطنية.</p> <p>عاشرًا:</p> <p>الموافقة على "وثيقة مسقط لقواعد حماية الطفل خلال مرحلة التحقيق بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية" بصفتها الإلزامية، التي اعتمدها المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (الرابعة والأربعين) التي عقدت في مدينة الدوحة.</p> <p>حادي عشر:</p> <p>الموافقة على تسمية عام (2026م) بـ (عام الذكاء الاصطناعي).</p> <p>ثاني عشر:</p> <p>التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير منطقة عسير، وصندوق تنمية الموارد البشرية، وبنك التنمية الاجتماعية، وبنك التصدير والاستيراد السعودي.</p> <p>ثالث عشر:</p> <p>الموافقة على ترقيات إلى وظيفتي (سفير) و (وزير مفوض)، والمرتبة (الرابعة عشرة)؛ وذلك على النحو الآتي:</p> <p>ترقية الآتية أسماؤهم بوزارة الخارجية:</p> <ul> <li><p>فهد بن سالم بن فيصل أبوثنين إلى وظيفة (سفير).</p></li> <li><p>خليل بن أحمد بن علي فلاتة أدماوي إلى وظيفة (سفير).</p></li> <li><p>مطشر بن رطيان بن زعل العنزي إلى وظيفة (وزير مفوض).</p></li> <li><p>علي بن عبدالرحمن بن علي آل عثمان إلى وظيفة (وزير مفوض).</p></li> <li><p>أحلام بنت عبدالرحمن بن عبدالقادر ينكصار إلى وظيفة (وزير مفوض).</p></li> <li><p>مشعل بن متعب بن سعد العتيبي إلى وظيفة (وزير مفوض).</p> <p>ـ ترقية محمد بن عبدالله بن ناصر النويصر إلى وظيفة (مستشار أمني) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة الداخلية.</p> <p>ـ ترقية محمد بن عبدالعزيز بن سلمان القعيد إلى وظيفة (مستشار بحث قضايا) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بالأمن العام.</p> <p>ـ ترقية بسام بن مناور بن جاعف العنزي إلى وظيفة (مستشار أعمال) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة الحرس الوطني.</p> <p>ـ ترقية الدكتور/ فارس بن محمد بن حمود الأسلمي الشمري إلى وظيفة (مستشار أعمال) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة البلديات والإسكان.</p> <p>ـ ترقية إبراهيم بن سعد بن إبراهيم العريني السبيعي إلى وظيفة (مستشار أعمال) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة المالية.</p> <p>ـ ترقية إبراهيم بن ناصر بن محمد آل ثنيان إلى وظيفة (مستشار مالي) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة المالية.</p> <p>ـ ترقية حمد بن عبدالعزيز بن حمد الغطيمل إلى وظيفة (مستشار اقتصادي) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة المالية.</p></li> </ul> <div class="image"><img src="/media/article/2026/03/11/img/9416670421.jpg" /> </div>
مبادرة مصرية لتشكيل قوة عربية لحماية الأمن القومي
أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي مبادرة إستراتيجية مصرية لتشكيل قوة عربية مشتركة لحماية الأمن القومي العربي، مؤكداً أن مصر لن تقبل بفرض أي ترتيبات إقليمية من أطراف خارجية، انطلاقاً من إيمانها بأن أمن الأشقاء جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وأكد وزير الخارجية المصري، خلال اجتماع الحكومة المصرية، أن الأزمة الإيرانية الراهنة التي ألقت بظلالها على المنطقة قاتمة وتسببت في ارتباك حركة التجارة واضطراب الإمدادات، خصوصاً بعد استهداف منشآت نفطية أدى لارتفاع المحروقات عالمياً. وحذر عبدالعاطي من أن اتساع رقعة الصراع يهدد بانزلاق المنطقة نحو حرب شاملة وفوضى عارمة لا بديل عن مواجهتها بالحلول الدبلوماسية والحوار، موضحاً أن القاهرة تواصل اتصالاتها المكثفة مع كل الأطراف الدولية والإقليمية المعنية لوقف الحرب في أسرع وقت ممكن وتجنب تبعاتها الكارثية. ولفت إلى أن التداعيات السلبية لهذه الأزمة لم تتوقف عند حدود المنطقة، بل امتدت لتشمل العديد من الدول الصديقة والشقيقة. وكان عبدالعاطي قد أجرى اتصالين هاتفيين مع نظيريه الإماراتي والتركي، وأدان استهداف القنصلية العامة لدولة الإمارات في كردستان العراق، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع أبوظبي. وأكد وزير الخارجية المصري لنظيره التركي هاكان فيدان، إدانة مصر لأي انتهاكات تطال السيادة التركية، مشدداً على رفض المساس بوحدة وسلامة أراضي الدول، مجدداً التأكيد على ضرورة خفض التصعيد كسبيل وحيد لحفظ السلم الإقليمي.
اقتصادات دول الخليج.. الهشاشة في مواجهة القوة القاهرة
مع اتساع رقعة التوتر العسكري في الشرق الأوسط، تعود أسواق الطاقة العالمية إلى دائرة القلق، في ظل الارتباط الوثيق بين استقرار إمدادات النفط وتطورات المشهد الجيوسياسي في المنطقة. وقد تسببت التطورات العسكرية والأمنية المرتبطة بإيران بتوقف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تقريباً، ودفعت الهجمات الصاروخية التي شنتها إيران على دول خليجية وطالت منشآت نفطية فيها، إلى تفعيل الأخيرة بنود القوة القاهرة في عقود بيع النفط ومنتجاته. وحذر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، الثلاثاء، من التداعيات المحتملة لاستمرار التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية، مشدداً على أن استمرار الاضطرابات قد يقود إلى نتائج خطيرة على إمدادات النفط واستقرار السوق الدولية. وأعلنت قطر والكويت والبحرين بالفعل حالة القوة القاهرة بشأن إنتاج النفط وبيعه. وخفّضت السعودية والعراق والإمارات والكويت إنتاجها النفطي بنحو الثلث، بحسب بلومبرغ، أي بما يعادل نحو 6.7 ملايين برميل يومياً. ووفقا للوكالة، جاءت نسب الخفض متفاوتة بين هذه الدول، لكنها تمثل مجتمعة نحو 6 في المئة من إجمالي الإنتاج العالمي. وتشير بلومبيرع إلى أن السعودية خفضت إنتاجها بما يتراوح بين مليوني ومليونين ونصف المليون برميل يوميا، فيما تراوح خفض الإنتاج في الإمارات بين 500 ألف و850 ألف برميل يومياً. كذلك قلصت الكويت إنتاجها بنحو 500 ألف برميل يوميا، بينما بلغ خفض الإنتاج في العراق نحو 2.9 مليون برميل يوميا. وفي ظل هذا الواقع، وجدت دول الخليج نفسها أمام معادلة معقدة: الحفاظ على تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية، وفي الوقت ذاته حماية اقتصاداتها المحلية من تداعيات التصعيد الإقليمي. القوة القاهرة قبل أيام، حذر وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، سعد شريدة الكعبي، من أن استمرار الحرب لأسابيع إضافية قد يدفع جميع المصدرين في الخليج إلى إعلان القوة القاهرة. ويشرح الاقتصادي الإماراتي حسين القمزي أن مفهوم القوة القاهرة في قطاع الطاقة يشير إلى إعلان شركة النفط أو الجهة المصدرة عن حدوث ظرف استثنائي خارج عن إرادتها، مثل الحرب أو تعطل طرق النقل أو استحالة الشحن، بما يمنعها مؤقتا من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية بالكميات أو المواعيد المتفق عليها. ويؤكد، في حديث لموقع “الحرة” أن هذا الإعلان لا يعني إفلاس الشركات أو انهيارها مالياً، بل يعكس تعليق بعض الالتزامات أو تعديلها نتيجة ظروف قهرية. غير أن انعكاسات هذا الإعلان على سوق النفط تكون عادة حادة، إذ يبعث بإشارة سلبية إلى الأسواق مفادها أن الإمدادات لم تعد مضمونة بالكامل، وأن عمليات التسليم قد تواجه تعقيدات لوجستية، ما يرفع الكلفة ويزيد من تقلبات الأسعار. وقد بدأت بعض ملامح هذا الوضع تظهر بالفعل مع إعلان الكويت حالة القوة القاهرة وتخفيض الإنتاج، إلى جانب اتخاذ شركات أخرى إجراءات احترازية مماثلة. ويرى القمزي أن ارتفاع أسعار النفط في مثل هذه الظروف لا يشكل بالضرورة مكسباً لاقتصادات الخليج، قائلاً “صحيح أن السعر الاسمي للنفط قد يرتفع ، إلا أن انخفاض الكميات المصدرة وتعطل قطاعات اقتصادية مرتبطة بالتجارة والنقل والخدمات والتأمين يمكن أن يضغط على الإيرادات غير النفطية، وبالتالي فإن ارتفاع الأسعار في حال تعطل الصادرات قد يتحول إلى تعويض غير كامل عن خسارة الكميات والنشاط الاقتصادي الأوسع”. الأمن الاقتصادي الخليجي في الوقت الراهن، لا يمكن التكهّن بموعد انتهاء الضربات الأميركية والإسرائيلية لإيران والهجمات التي تشنها الأخيرة على إسرائيل ودول خليجية. فقد قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، هذا الأسبوع، إن الولايات المتحدة “بدأت للتو القتال”، مؤكدا أن العمليات العسكرية ستستمر حتى إلحاق هزيمة حاسمة بإيران. وتأتي هذه التصريحات رغم حديث ترامب، الاثنين، عن تطلعه لإنهاء سريع للحرب، معتبرا أن المهمة العسكرية حققت معظم أهدافها قبل الجدول الزمني المحدد. وهنا، يبرز تساؤل أساسي: كيف تستعد دول الخليج لحماية اقتصاداتها والحفاظ على مستويات الرفاه التي اعتادت عليها شعوبها في ظل تصاعد المخاطر الأمنية؟ يؤكد الاقتصادي السعودي جمال بنون لـ”الحرة” أن الاقتصاد الخليجي يواجه اليوم أحد أصعب اختباراته منذ عقود. ويشير إلى أن الضربات الإيرانية التي استهدفت بنى تحتية حيوية، مثل مطار دبي الدولي وميناء جبل علي، تمثل تهديدا مباشرا للنموذج الاقتصادي الذي قامت عليه نهضة المنطقة. “هذا النموذج القائم على الانفتاح والاستقرار وجذب رؤوس الأموال عبر السياحة والتجارة العالمية، يتعرض لضربة مباشرة تهدد أسسه، فوجود 3 من أكبر مطارات العالم وأهم موانئ المنطقة في نطاق ضيق جعل تأثير الضربات بالغاً، وسيناريو إغلاقها المتزامن يشكل سابقة خطيرة في التجارة الدولية”، يقول بنون. ويشير بنون إلى أن دول الخليج تمتلك احتياطيات وأصولا سيادية تتجاوز 5 تريليونات دولار تمنحها هامشا للمناورة، لكنه يلفت إلى أن “الحرب كشفت بعض مواطن الهشاشة، أبرزها تركّز البنية التحتية الحيوية واعتماد المنطقة على استيراد ما بين 80 و90 في المئة من احتياجاتها الغذائية”. من جهته، يرى القمزي أن “اقتصادات الدول الخليجية تدخل هذه الحرب بدرجة من المتانة، مدعومة بالاحتياطيات المالية الكبيرة والأنظمة المصرفية ذات الرسملة والسيولة المرتفعة”، غير أنه يؤكد أن الحرب تضغط بالفعل على قطاعات حيوية مثل الشحن والتأمين والطاقة، وأن الاستقرار الاقتصادي ما زال قائما، لكنه يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الحكومات على إدارة الأزمات والتدخّل عند الحاجة. عناصر القوة والهشاشة يتحدث القمزي عن عناصر قوة عدة تتميز بها اقتصادات الدول الخليجية، بينها التنوع والبنية المالية الصلبة والصناديق السيادية وغيرها. لكن في المقابل، يلفت القمزي إلى أن “اقتصادات الخليج ما زالت شديدة الحساسية تجاه سلامة الملاحة البحرية وحركة الطيران والتأمين الدولي”. يضيف: “حتى الدول التي تمتلك مسارات تصدير بديلة، مثل السعودية عبر خط أنابيب الشرق–الغرب، لا تملك بديلا كاملا يعوض أحجام التصدير المعتادة عبر الخليج، ما يعني أن المنطقة، رغم قوتها المالية، ما زالت تواجه عنق زجاجة جغرافيا ولوجستيا شديد الحساسية”. ومن هذا المنطلق، يقترح القمزي بناء منظومة خليجية مشتركة لإدارة المخاطر، تشمل إنشاء مخزونات استراتيجية مشتركة لبعض السلع الأساسية، وتعزيز التنسيق في النقل البحري والجوي، ووضع بروتوكولات موحدة لضمان استمرارية الأعمال في حالات الطوارئ، إلى جانب توسيع التعاون بين المصارف المركزية والجهات الرقابية وغيرها. وإلى أن يتم ذلك، فإن الصورة لا تبدو واضحة تماماُ. فقد أفادت وكالة Fitch Ratings في تقرير حديث أن الدول المصدرة للطاقة، ومنها بعض دول الخليج، قد تستفيد مؤقتا من ارتفاع أسعار النفط، في حين تمنح متانة البنوك الخليجية من حيث الرسملة والسيولة قدرة نسبية على امتصاص الصدمات. لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن استمرار الحرب أو تعرض البنية التحتية للطاقة لأي أضرار قد يفرض لاحقا ضغوطا على الأوضاع المالية والتصنيفات السيادية في المنطقة. ومن جهته، يرى بنون أن الحرب الحالية تتطلب التفكير بجدية في مقاربة خليجية مشتركة للأمن الاقتصادي. يضيف بنون إن “هذه الحرب أوجدت إرادة سياسية مدعومة بإحساس مشترك بالخطر لدى الدول الخليجية، وإدراك متزايد للهشاشة الجماعية”، داعياً إلى إنشاء منظومة احتياطيات غذائية وطاقوية خليجية مشتركة موزعة جغرافيا، ووضع بروتوكول خليجي للتنسيق في حالات الطوارئ الاقتصادية والدفاعية.