- تقريران
- مصدر واحد
- بدأت منذ 79 يوماً
- آخر تحديث منذ 79 يوماً
أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور عبدالله العليمي، أنه إذا كان هناك عنوان جامع لكل ما يقوم به مجلس القيادة الرئاسي اليوم، فهو حشد كافة الإمكانات والجهود والإجراءات لمواجهة المليشيا الحوثية الإرهابية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وصولاً إلى بناء مقوّمات الدولة القادرة على حماية مواطنيها وقيادة مرحلة التعافي. وقال في حوار أجرته معه «عكاظ»: إن من أهم التحوّلات التي شهدتها المرحلة الأخيرة هو انتقال مشروع استعادة الدولة من كونه هدفًا تتبناه مؤسسة بعينها، إلى مشروع وطني جامع تلتقي حوله مختلف القوى السياسية والوطنية، ومؤسسات الدولة، والقوات المسلحة، والسلطات المحلية، والمقاومة الباسلة وجموع أبناء الشعب اليمني الذي يتوق للخلاص من هذه المليشيا الإجرامية. مشيدًا بالدور الكبير الذي قام به تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في دعم القوات المسلحة اليمنية، سواء في مجالات التدريب، أو التأهيل، أو بناء القدرات، أو تعزيز التنسيق، ومن خلال اللجنة العسكرية العليا التي قامت وتقوم بدور كبير وفاعل في إعداد وتجهيز وقيادة كل القوات وهو دعم كان له أثر واضح في رفع مستوى الجاهزية والكفاءة. وتطرق العليمي إلى عدد من المواضيع المهمة خلال الحوار التالي: * شهد مجلس القيادة الرئاسي خلال الفترة الأخيرة نشاطاً سياسياً مكثفاً.. كيف تصفون مستوى الانسجام والتوافق في إطار المجلس؟. - حين تشكّل مجلس القيادة الرئاسي، كان الهدف يتجاوز مجرد إعادة ترتيب القيادة السياسية للدولة، كانت الفكرة الأساسية هي الانتقال بالشرعية من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة بناء أدوات استعادة الدولة. وكان الجميع يدرك أن نجاح المجلس لن يقاس بعدد الاجتماعات أو البيانات، وإنما بقدرته على صناعة قرار وطني موحد واصطفاف متين في ظروف استثنائية بالغة التعقيد تمر بها البلاد، ومن هذا المنطلق، تجاوز المجلس كثيراً من التحديات الداخلية الطبيعية وأصبح اليوم يعمل بروح الفريق الواحد، في إطار من المسؤولية الوطنية والإدراك المشترك لحجم التحديات التي تواجه اليمن. بلا شك، مجلس القيادة الرئاسي لديه مهام وطنية جسيمة وهي محل إجماع كافة أعضاء المجلس، ونحن بكل تأكيد في حالة انسجام تام فيما يتعلق بالقضايا الوطنية ورعاية مصالح الشعب اليمني ومواجهة التحديات والأخطار سيما تلك التي يفرضها تمرد ميليشيا الحوثي وما تقتضيه من مواجهة، وهناك اتفاق كامل على الثوابت الوطنية، وعلى الأولويات الكبرى، وفي مقدمتها استعادة الدولة، وتعزيز وحدة الصف الوطني، وبناء المؤسسات وتحسين حياة المواطنين. واليوم أصبح النقاش داخل المجلس يدور حول أفضل الوسائل لتحقيق الغايات الوطنية، لا حول الغايات نفسها، كما أن حالة الانسجام لم تعد مقتصرة على مجلس القيادة، وإنما امتدت إلى العلاقة مع المؤسسات الدستورية والشورية والحكومة، والسلطات المحلية، والقوى السياسية الوطنية، والمؤسسة العسكرية، وهو ما أسهم في خلق مستوى غير مسبوق من التلاحم والعمل المشترك. تخفيف معاناة الناس * ما أبرز الأولويات التي يعمل عليها مجلس القيادة الرئاسي في هذه المرحلة؟ - حشد كافة الإمكانات والجهود والإجراءات لمواجهة المليشيا الحوثية الإرهابية واستعادة الدولة وصولاً إلى بناء مقومات الدولة القادرة على حماية مواطنيها وقيادة مرحلة التعافي، ومن هنا، تتركز أولويات المجلس على عدد من المسارات المتوازية التي تمثل القضايا المركزية للمجلس، فإلى جانب ما ذكرته هناك مسار تطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية وتخفيف معاناة الناس، وتعزيز مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة أدائها، وتمكين الحكومة والسلطات المحلية من القيام بمسؤولياتها، ودعم مسار الإصلاح المؤسسي والإداري ومكافحة الفساد وجهود التعافي إذ يولي المجلس اهتماماً كبيراً باستعادة الموارد السيادية، وتحسين كفاءة المؤسسات المالية، ودعم الإصلاحات، وتهيئة البيئة المناسبة لاستئناف النشاط الاقتصادي، لأننا نؤمن أن المعركة الاقتصادية لا تقل أهمية عن المعركة السياسية والعسكرية، ومسار تعزيز وحدة الموقف الوطني، من خلال توسيع مساحات التنسيق بين مختلف القوى الوطنية، ودعم الشراكة مع كافة القوى، وترسيخ التكامل بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية، ومسار إدارة العلاقة مع المجتمعين الإقليمي والدولي، وتعزيز حضور اليمن في محيطه العربي، وفي مقدمة ذلك الشراكة الإستراتيجية مع السعودية، التي لعبت دوراً محورياً في دعم الدولة اليمنية سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وتنموياً وإنسانياً، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن استقرار اليمن يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة. * إلى أي مدى أصبحت مؤسسات الدولة والقوى السياسية والقوات المسلحة موحدة خلف هدف إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة؟ - أهم التحولات التي شهدتها المرحلة الأخيرة هو انتقال مشروع استعادة الدولة من كونه هدفًا تتبناه مؤسسة بعينها، إلى مشروع وطني جامع تلتقي حوله مختلف القوى السياسية والوطنية، ومؤسسات الدولة، والقوات المسلحة، والسلطات المحلية، والمقاومة الباسلة وجموع أبناء الشعب اليمني الذي يتوق للخلاص من هذه المليشيا الإجرامية، فسنوات الحرب علمتنا أن التحديات الوجودية لا تُواجه إلا بوحدة القرار والإرادة، واليوم هناك إدراك متزايد لدى الجميع بأن استمرار الانقلاب لم يعد يهدد الدولة اليمنية فقط، بل يهدد هوية الدولة، والنظام الجمهوري، ومستقبل الأجيال القادمة، ويعمّق معاناة اليمنيين، ويقوض فرص التنمية والاستقرار في المنطقة بأسرها. ولهذا فإن ما نشهده اليوم ليس مجرد تنسيق سياسي أو عسكري، بل بناء تدريجي لجبهة وطنية واسعة، قوامها الإيمان بأن الدولة هي الإطار الجامع لكل اليمنيين، وألا مستقبل لليمن خارج مؤسساتها الدستورية، وسيادة القانون، واحتكار الدولة للسلاح. هذا التوافق لم يأتِ صدفة، وإنما هو نتيجة جهود كبيرة، وإدراك مشترك بأن اللحظة الراهنة تتطلب تجاوز الحسابات الضيقة لصالح المشروع الوطني الأكبر، ومن هنا جاءت حالة الانسجام التي نراها اليوم داخل مجلس القيادة الرئاسي، وانعكست بصورة إيجابية على العلاقة مع الحكومة، والقوى السياسية، والسلطات المحلية، والمؤسسة العسكرية بمختلف تشكيلاتها التي تدرك أنها لا تخوض معركة من أجل سلطة أو موقع سياسي، وإنما تدافع عن الجمهورية، وعن حق اليمنيين في العيش الكريم والحر في ظل دولة تحمي الحقوق، وتصون الكرامة، وتوفر الأمن والاستقرار. ولهذا، فإن مصدر ثقتنا لا يكمن فقط في امتلاك أدوات القوة، وإنما في وضوح المشروع الذي نقاتل من أجله، ونحن اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى هذه الحالة الوطنية الجامعة التي تعد برأيي أحد أهم مكاسب المرحلة، فقرار استعادة الدولة بات اليوم قرار كل اليمنيين، قيادة وشعباً وجيشاً. القوات المسلحة جاهزة بكل تشكيلاتها * كيف تقيّمون اليوم جاهزية القوات المسلحة بكل تشكيلاتها، وأين وصلت جهود توحيد القرار العسكري؟ - القوات المسلحة اليمنية وكافة التشكيلات العسكرية تمثل اليوم أحد أهم أعمدة مشروع استعادة الدولة، لأنها لم تعد مجرد قوة تقاتل في الميدان، وإنما مؤسسة وطنية تتطور بصورة مستمرة، وتراكم خبراتها، وتعزز قدراتها، وتبني عقيدتها الوطنية، ولقد فرضت سنوات الحرب تحديات كبيرة، لكنها في الوقت نفسه صنعت خبرات ميدانية وتنظيمية مهمة، وأسهمت في رفع مستوى التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية، وباتت اليوم أكثر احترافية، وأعلى جاهزية، وأكثر انسجامًا وإدراكًا لطبيعة مسؤوليتها الوطنية. ويحظى هذا المسار باهتمام مباشر من مجلس القيادة الرئاسي، ورعاية كاملة من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وجهود توحيد القرار العسكري مستمرة، لأنها ليست قرارًا إداريًا يُتخذ في يوم واحد، وإنما عملية مؤسسية متدرجة، تستهدف الوصول إلى مؤسسة عسكرية حديثة تعمل وفق عقيدة وطنية واحدة متجاوزة المسببات التي أنشأت انفصال هذه التشكيلات عن بعضها في الوقت السابق، واليوم أصبحت كافة الوحدات والتشكيلات العسكرية تدار من غرفة عمليات واحدة وأصبح مسرح العمليات واحدًا. ولا يفوتني هنا أن أشيد بالدور الكبير الذي قام به الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في دعم القوات المسلحة اليمنية، سواء في مجالات التدريب، أو التأهيل، أو بناء القدرات، أو تعزيز التنسيق، وكذلك من خلال اللجنة العسكرية العليا التي قامت وتقوم بدور كبير وفاعل في إعداد وتجهيز وقيادة كل القوات، وهو دعم كان له أثر واضح في رفع مستوى الجاهزية والكفاءة، وبالمقابل فإن رجال القوات المسلحة اليوم يمتلكون معنويات عالية، وإيمانًا راسخًا بعدالة قضيتهم، وإصرارًا كبيرًا على أداء واجبهم الوطني، لأنهم يدركون أن الدفاع عن الدولة هو دفاع عن مستقبل اليمن كله. * هل تعتقدون أن الظروف الحالية أصبحت أكثر ملاءمة من أي وقت مضى لحسم المعركة مع الحوثيين، وما الذي يجعلكم واثقين بإمكانية استعادة العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، وماذا عن جهود السلام التي رفضها الحوثي؟ - أثبتت الحكومة اليمنية، رغم كل التحديات، أنها ما زالت تحتفظ بشرعيتها، ومؤسساتها، وواجباتها وعلاقاتها العربية والدولية، وإسناد شعبها وأشقائها، ولهذا فإن ثقتنا لا تستند إلى الأمنيات، وإنما إلى قراءة موضوعية للواقع، ولدينا اليوم قيادة سياسية موحدة وأكثر تماسكًا، ومؤسسات أكثر قدرة على العمل المشترك، وقوات مسلحة أكثر جاهزية، ومجتمع مساند وداعم، وحليف صادق وجاد يتمثل في السعودية، ولدينا إدراك إقليمي ودولي متزايد بأن المشروع الحوثي لم يعد يشكل تهديدًا لليمن وحده، بل أصبح تهديدًا للأمن الإقليمي والملاحة الدولية، والحكومة اليمنية منذ اليوم الأول، تعاملت مع السلام باعتباره خيارًا إستراتيجيًا، وليس تكتيكًا سياسيًا، فنحن أكثر من يدرك كلفة الحرب على الإنسان اليمني، وعلى الاقتصاد، وعلى النسيج الاجتماعي، ولذلك انخرطنا بإيجابية في مختلف المبادرات والمساعي التي قادتها الأمم المتحدة والأشقاء والأصدقاء، وقدمنا كل ما من شأنه أن يخفف معاناة المواطنين ويفتح الطريق أمام تسوية عادلة ومستدامة، وأنا شخصيًا كنت حاضرًا في كل جولات المشاورات والمفاوضات منذ العام 2015م، من بيل إلى جنيف إلى استوكهولم إلى الكويت، وأخيراً جهود الأشقاء في المملكة في وضع خريطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة ورفضتها المليشيا الحوثية، لكن التجربة بكل أسف، أثبتت أن هناك فارقًا جوهريًا بين نظرة الدولة إلى السلام، ونظرة الحوثيين إليه، نحن ننظر إلى السلام باعتباره طريقًا لاستعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، وعودة المؤسسات، ورفع معاناة اليمنيين، بينما تعامل الحوثيون مع جهود السلام لشرعنة تمردهم والإيغال في معاناة الناس، بل واستخدموا فترات التهدئة باعتبارها فرصة لإعادة التموضع، وتعزيز قدراتهم العسكرية، وتحسين شروطهم التفاوضية، ولهذا فإن المشكلة لم تكن في نقص المبادرات، وإنما في غياب الإرادة السياسية لدى الحوثيين للقبول بالمبادرات الإنسانية وبتسوية تنهي الانقلاب وتعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة لأنهم كذلك رهنوا قرارهم بيد داعمهم في إيران. وما حدث أخيراً خير دليل، ففي اللحظة التي أبقت الحكومة والتحالف معها الموانئ مفتوحة والمطارات من أجل تخفيف معاناة اليمنيين، استهدف الحوثي الموانئ وعمل على تسييس فتح المطارات غير آبه بمعاناة الناس. وأحب أن أؤكد هنا أن استعادة صنعاء ليست بالنسبة لنا مجرد استعادة لعاصمة، وإنما استعادة لقلب الدولة اليمنية، وعودة لمؤسسات الدولة وإنقاذ لأبناء شعبنا من جحيم المليشيا، إنها عودة الحياة الطبيعية لكل اليمنيين. لهذا، فإن السؤال الحقيقي ليس هل سنستعيد صنعاء؟ فهذا أمر محسوم، بل كيف سنجعل صنعاء، بعد استعادتها، رمزًا للدولة التي تتسع للجميع. خطر المليشيا الإرهابية * كيف تقيّمون حجم الخطر الذي تمثله الجماعة على اليمن، وعلى أمن المنطقة، وعلى الملاحة الدولية، وإلى أي مدى ما تزال إيران تمثل العامل الرئيسي في استمرار قدرات الحوثيين العسكرية والسياسية؟. - الشعب اليمني يدرك جيداً خطر هذه المليشيا الإرهابية وما اقترفته في حقه من معاناة في مختلف الجوانب طيلة السنوات الماضية، ولكني أعتقد أن السنوات الأخيرة غيّرت بصورة جوهرية طريقة النظر إلى الحوثيين على
الخط الزمني
من الأحدث إلى الأقدم
الخميس، 20 أغسطس
- 9:17 مالأحدثعكاظ - محليات
نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي العليمي لـ«عكاظ»: صنعاء قلب الدولة اليمنية واستعادتها قريباً
أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور عبدالله العليمي، أنه إذا كان هناك عنوان جامع لكل ما يقوم به مجلس القيادة الرئاسي اليوم، فهو حشد كافة الإمكانات والجهود والإجراءات لمواجهة المليشيا الحوثية الإرهابية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وصولاً إلى بناء مقوّمات الدولة القادرة على حماية مواطنيها وقيادة مرحلة التعافي.
- 6:57 معكاظ - محليات
نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي العليمي لـ«عكاظ»: صنعاء قلب الدولة اليمنية واستعادتها قريباً
أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور عبدالله العليمي، أنه إذا كان هناك عنوان جامع لكل ما يقوم به مجلس القيادة الرئاسي اليوم، فهو حشد كافة الإمكانات والجهود والإجراءات لمواجهة المليشيا الحوثية الإرهابية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وصولاً إلى بناء مقوّمات الدولة القادرة على حماية مواطنيها وقيادة مرحلة التعافي.

