📁 ‏كوريا الجنوبية تستثمر 200 مليار دولار في مشاريع طاقة أمريكية

‏كوريا الجنوبية تستثمر 200 مليار دولار في مشاريع طاقة أمريكية

مشاركة:
أرقام١‏/١٠‏/٢٠٢٦77.50% صلة
كشف الرئيس دونالد ترمب عن خطط لكوريا الجنوبية لاستثمار 200 مليار دولار في مشاريع طاقة أميركية، تشمل ثماني محطات للطاقة النووية، ومنشأة لتوليد الكهرباء في تكساس، ومشروعاً لتصدير الغاز الطبيعي في ألاسكا. وقال ترمب خلال فعالية في البيت الأبيض يوم الأربعاء، بحضور مسؤولين تنفيذيين من قطاع الطاقة: "حزمة الاستثمارات الضخمة التي نعلن عنها اليوم تمثل خطوة كبرى نحو تأمين سلسلة إمدادات الطاقة الحيوية لدينا، وضمان الهيمنة الأميركية في مجال الطاقة، وجعل شراكتنا مع كوريا الجنوبية ومنطقة المحيط الهادئ بأكملها أقوى من أي وقت مضى". وتمثل حزمة الدعم البالغة 200 مليار دولار الدفعة الأولى من المشاريع التي تحصل على دعم بموجب الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الذي أُبرم العام الماضي، بعدما تعهدت سيؤول باستثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة. ومن المقرر أن تمثل المشاريع المحددة تعهدات جديدة في إطار ذلك الالتزام. وتأتي هذه الإعلانات وسط استياء عميق لدى الناخبين من كلفة المعيشة ومن إدارة ترمب للاقتصاد الأميركي، ما يضع زملاءه الجمهوريين أمام خطر فقدان السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وسعى ترمب في الأيام الأخيرة إلى الترويج للاستثمارات في ولايات تضم جمهوريين يواجهون منافسات انتخابية صعبة، في محاولة لتعزيز آمال حزبه الانتخابية. وانضم إلى ترمب السيناتور دان سوليفان، الجمهوري عن ألاسكا، الذي يخوض سباقاً صعباً لإعادة انتخابه أمام النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا. وأشاد ترمب بسوليفان باعتباره داعماً متحمساً لمشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، قائلاً إن المشروع سيكون "أحد أكبر مشاريع الطاقة في التاريخ الأميركي وانتصاراً هائلاً لشعب ألاسكا". وقال ترمب: "كما تعلمون، فزت في ألاسكا بفارق كبير، بفارق نقاط كثيرة جداً". وأضاف: "لذلك لا ينبغي أن نواجه مشكلة. لكن أحد أسباب فوزي هو أننا قدمنا لألاسكا أكثر مما قدمه أي شخص في التاريخ بعشرة أضعاف". وقال سوليفان، متحدثاً في المكتب البيضاوي، إن المشروع سيوفر طاقة منخفضة الكلفة لسكان ألاسكا، بينما يزود حلفاء الولايات المتحدة في آسيا بالطاقة الأميركية. ومن المرجح أن تستغرق المشاريع سنوات قبل بدء تشغيلها، ما يعني أن الناخبين في الولاية من غير المرجح أن يروا فوائدها قبل توجههم إلى صناديق الاقتراع. استثمارات نووية ومحطة غازية في تكساس بموجب خطط التمويل الجديدة، من المقرر أن توجه كوريا نحو 100 مليار دولار لبناء ما يصل إلى ثمانية مفاعلات نووية في الولايات المتحدة. ومن المقرر أن تشارك "ويستنغهاوس إلكتريك" (Westinghouse Electric Co)، التي تبيع المفاعل النووي "AP1000"، في تنفيذ المشروع، بحسب شخص مطلع على الأمر، شارك تفاصيل الاستثمار قبل الإعلان عنه. وأشار وزير التجارة هوارد لوتنيك إلى أن محطة منفصلة لتوليد الكهرباء بالغاز بقدرة 6.5 غيغاواط في تكساس ستتطلب استثماراً بنحو 22 مليار دولار. وقال الشخص إن المحطة، وهي واحدة من عدة محطات في الولايات المتحدة خُصص لها تمويل بموجب تعهدات استثمار أجنبية جرى تأمينها في اتفاقات تجارية أميركية، قد تبدأ توليد الكهرباء قبل نهاية العقد، وربما تزود مراكز البيانات في المنطقة بالطاقة. وتعد "نكست إيرا إنرجي" (NextEra Energy Inc) إحدى الجهات المطورة المخطط لها. وكانت "بلومبرغ" قد أفادت سابقاً بالدعم الكوري المخطط بقيمة 54 مليار دولار لمشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا. ويهدف المشروع، المخطط له منذ فترة طويلة، إلى نقل الغاز الطبيعي من منطقة نورث سلوب في الولاية، بما يتيح استخدام جزء منه في توليد الكهرباء إقليمياً، بينما يجري تسييل الباقي وشحنه إلى مشترين في آسيا. ووقعت "غلينفارن غروب" (Glenfarne Group)، وهي شركة خاصة تطور مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، اتفاقات أولية مع مستوردي الغاز الطبيعي المسال، لكنها لم تصل بعد إلى اتخاذ قرار استثماري نهائي. ورغم أن الدعم الكوري يُنظر إليه على أنه يساعد في تمكين المشروع من بلوغ هذه المرحلة المهمة، فإن البلاد لا تزال حتى الآن لا تقدم التزاماً كاملاً بتمويل مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، مع توقع خضوع تدفقات رأس المال لمزيد من إجراءات العناية الواجبة والتدقيق، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر. ومع ذلك، يمثل الإعلان خطوة مهمة بالنسبة لمشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا. وكانت المبادرة مطروحة على الطاولة منذ عقود، لكنها واجهت عقبات بسبب تكلفتها الضخمة وحجمها الهائل، بما في ذلك تحدي بناء خط أنابيب يمتد لمسافة 740 ميلاً عبر الولاية. ترمب يدفع لتوسيع صادرات الغاز الطبيعي المسال قد روّج ترمب مراراً للمشروع المخطط، وسعت إدارته إلى جذب رأس المال الأجنبي، والعقود، لدعمه. كما يستفيد المشروع من تجدد اهتمام المشترين الآسيويين الذين يسعون إلى تنويع إمداداتهم من الطاقة بشكل أكبر، في وقت يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تقييد نحو خُمس إنتاج وتدفقات الغاز الطبيعي المسال في العالم. وسعى ترمب إلى دفع صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال، مبرزاً التباين مع قرار الرئيس السابق جو بايدن تعليق إصدار التصاريح الخاصة بها. والولايات المتحدة هي بالفعل أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، ومن المقرر أن تضاعف طاقتها خلال العقد المقبل بفضل مشاريع ضخمة قيد الإنشاء ومقرر توسيعها. وقال إيرا جوزيف، كبير الباحثين المشاركين في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، إنه رغم أن مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا أقرب إلى الأسواق الآسيوية المحتملة من منافسيه على ساحل الخليج الأميركي، فإنه سينضم إلى "مجال مشبع بالفعل من مشاريع الغاز الطبيعي المسال الجديدة".
المصدر: أرقام
الاقتصاد
100%
المجتمع
33%
الوطن
33%
المصدر الأصلي