كوريا الجنوبية تستثمر 200 مليار دولار في مشاريع طاقة أمريكية
كشف الرئيس دونالد ترمب عن خطط لكوريا الجنوبية لاستثمار 200 مليار دولار في مشاريع طاقة أميركية، تشمل ثماني محطات للطاقة النووية، ومنشأة لتوليد الكهرباء في تكساس، ومشروعاً لتصدير الغاز الطبيعي في ألاسكا. وقال ترمب خلال فعالية في البيت الأبيض يوم الأربعاء، بحضور مسؤولين تنفيذيين من قطاع الطاقة: "حزمة الاستثمارات الضخمة التي نعلن عنها اليوم تمثل خطوة كبرى نحو تأمين سلسلة إمدادات الطاقة الحيوية لدينا، وضمان الهيمنة الأميركية في مجال الطاقة، وجعل شراكتنا مع كوريا الجنوبية ومنطقة المحيط الهادئ بأكملها أقوى من أي وقت مضى". وتمثل حزمة الدعم البالغة 200 مليار دولار الدفعة الأولى من المشاريع التي تحصل على دعم بموجب الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الذي أُبرم العام الماضي، بعدما تعهدت سيؤول باستثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة. ومن المقرر أن تمثل المشاريع المحددة تعهدات جديدة في إطار ذلك الالتزام. وتأتي هذه الإعلانات وسط استياء عميق لدى الناخبين من كلفة المعيشة ومن إدارة ترمب للاقتصاد الأميركي، ما يضع زملاءه الجمهوريين أمام خطر فقدان السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وسعى ترمب في الأيام الأخيرة إلى الترويج للاستثمارات في ولايات تضم جمهوريين يواجهون منافسات انتخابية صعبة، في محاولة لتعزيز آمال حزبه الانتخابية. وانضم إلى ترمب السيناتور دان سوليفان، الجمهوري عن ألاسكا، الذي يخوض سباقاً صعباً لإعادة انتخابه أمام النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا. وأشاد ترمب بسوليفان باعتباره داعماً متحمساً لمشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، قائلاً إن المشروع سيكون "أحد أكبر مشاريع الطاقة في التاريخ الأميركي وانتصاراً هائلاً لشعب ألاسكا". وقال ترمب: "كما تعلمون، فزت في ألاسكا بفارق كبير، بفارق نقاط كثيرة جداً". وأضاف: "لذلك لا ينبغي أن نواجه مشكلة. لكن أحد أسباب فوزي هو أننا قدمنا لألاسكا أكثر مما قدمه أي شخص في التاريخ بعشرة أضعاف". وقال سوليفان، متحدثاً في المكتب البيضاوي، إن المشروع سيوفر طاقة منخفضة الكلفة لسكان ألاسكا، بينما يزود حلفاء الولايات المتحدة في آسيا بالطاقة الأميركية. ومن المرجح أن تستغرق المشاريع سنوات قبل بدء تشغيلها، ما يعني أن الناخبين في الولاية من غير المرجح أن يروا فوائدها قبل توجههم إلى صناديق الاقتراع. استثمارات نووية ومحطة غازية في تكساس بموجب خطط التمويل الجديدة، من المقرر أن توجه كوريا نحو 100 مليار دولار لبناء ما يصل إلى ثمانية مفاعلات نووية في الولايات المتحدة. ومن المقرر أن تشارك "ويستنغهاوس إلكتريك" (Westinghouse Electric Co)، التي تبيع المفاعل النووي "AP1000"، في تنفيذ المشروع، بحسب شخص مطلع على الأمر، شارك تفاصيل الاستثمار قبل الإعلان عنه. وأشار وزير التجارة هوارد لوتنيك إلى أن محطة منفصلة لتوليد الكهرباء بالغاز بقدرة 6.5 غيغاواط في تكساس ستتطلب استثماراً بنحو 22 مليار دولار. وقال الشخص إن المحطة، وهي واحدة من عدة محطات في الولايات المتحدة خُصص لها تمويل بموجب تعهدات استثمار أجنبية جرى تأمينها في اتفاقات تجارية أميركية، قد تبدأ توليد الكهرباء قبل نهاية العقد، وربما تزود مراكز البيانات في المنطقة بالطاقة. وتعد "نكست إيرا إنرجي" (NextEra Energy Inc) إحدى الجهات المطورة المخطط لها. وكانت "بلومبرغ" قد أفادت سابقاً بالدعم الكوري المخطط بقيمة 54 مليار دولار لمشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا. ويهدف المشروع، المخطط له منذ فترة طويلة، إلى نقل الغاز الطبيعي من منطقة نورث سلوب في الولاية، بما يتيح استخدام جزء منه في توليد الكهرباء إقليمياً، بينما يجري تسييل الباقي وشحنه إلى مشترين في آسيا. ووقعت "غلينفارن غروب" (Glenfarne Group)، وهي شركة خاصة تطور مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، اتفاقات أولية مع مستوردي الغاز الطبيعي المسال، لكنها لم تصل بعد إلى اتخاذ قرار استثماري نهائي. ورغم أن الدعم الكوري يُنظر إليه على أنه يساعد في تمكين المشروع من بلوغ هذه المرحلة المهمة، فإن البلاد لا تزال حتى الآن لا تقدم التزاماً كاملاً بتمويل مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، مع توقع خضوع تدفقات رأس المال لمزيد من إجراءات العناية الواجبة والتدقيق، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر. ومع ذلك، يمثل الإعلان خطوة مهمة بالنسبة لمشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا. وكانت المبادرة مطروحة على الطاولة منذ عقود، لكنها واجهت عقبات بسبب تكلفتها الضخمة وحجمها الهائل، بما في ذلك تحدي بناء خط أنابيب يمتد لمسافة 740 ميلاً عبر الولاية. ترمب يدفع لتوسيع صادرات الغاز الطبيعي المسال قد روّج ترمب مراراً للمشروع المخطط، وسعت إدارته إلى جذب رأس المال الأجنبي، والعقود، لدعمه. كما يستفيد المشروع من تجدد اهتمام المشترين الآسيويين الذين يسعون إلى تنويع إمداداتهم من الطاقة بشكل أكبر، في وقت يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تقييد نحو خُمس إنتاج وتدفقات الغاز الطبيعي المسال في العالم. وسعى ترمب إلى دفع صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال، مبرزاً التباين مع قرار الرئيس السابق جو بايدن تعليق إصدار التصاريح الخاصة بها. والولايات المتحدة هي بالفعل أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، ومن المقرر أن تضاعف طاقتها خلال العقد المقبل بفضل مشاريع ضخمة قيد الإنشاء ومقرر توسيعها. وقال إيرا جوزيف، كبير الباحثين المشاركين في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، إنه رغم أن مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا أقرب إلى الأسواق الآسيوية المحتملة من منافسيه على ساحل الخليج الأميركي، فإنه سينضم إلى "مجال مشبع بالفعل من مشاريع الغاز الطبيعي المسال الجديدة".
📰آخر التطورات(3 أخبار)
كوريا الجنوبية تستثمر 200 مليار دولار في مشاريع طاقة أمريكية
كشف الرئيس دونالد ترمب عن خطط لكوريا الجنوبية لاستثمار 200 مليار دولار في مشاريع طاقة أميركية، تشمل ثماني محطات للطاقة النووية، ومنشأة لتوليد الكهرباء في تكساس، ومشروعاً لتصدير الغاز الطبيعي في ألاسكا. وقال ترمب خلال فعالية في البيت الأبيض يوم الأربعاء، بحضور مسؤولين تنفيذيين من قطاع الطاقة: "حزمة الاستثمارات الضخمة التي نعلن عنها اليوم تمثل خطوة كبرى نحو تأمين سلسلة إمدادات الطاقة الحيوية لدينا، وضمان الهيمنة الأميركية في مجال الطاقة، وجعل شراكتنا مع كوريا الجنوبية ومنطقة المحيط الهادئ بأكملها أقوى من أي وقت مضى". وتمثل حزمة الدعم البالغة 200 مليار دولار الدفعة الأولى من المشاريع التي تحصل على دعم بموجب الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الذي أُبرم العام الماضي، بعدما تعهدت سيؤول باستثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة. ومن المقرر أن تمثل المشاريع المحددة تعهدات جديدة في إطار ذلك الالتزام. وتأتي هذه الإعلانات وسط استياء عميق لدى الناخبين من كلفة المعيشة ومن إدارة ترمب للاقتصاد الأميركي، ما يضع زملاءه الجمهوريين أمام خطر فقدان السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وسعى ترمب في الأيام الأخيرة إلى الترويج للاستثمارات في ولايات تضم جمهوريين يواجهون منافسات انتخابية صعبة، في محاولة لتعزيز آمال حزبه الانتخابية. وانضم إلى ترمب السيناتور دان سوليفان، الجمهوري عن ألاسكا، الذي يخوض سباقاً صعباً لإعادة انتخابه أمام النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا. وأشاد ترمب بسوليفان باعتباره داعماً متحمساً لمشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، قائلاً إن المشروع سيكون "أحد أكبر مشاريع الطاقة في التاريخ الأميركي وانتصاراً هائلاً لشعب ألاسكا". وقال ترمب: "كما تعلمون، فزت في ألاسكا بفارق كبير، بفارق نقاط كثيرة جداً". وأضاف: "لذلك لا ينبغي أن نواجه مشكلة. لكن أحد أسباب فوزي هو أننا قدمنا لألاسكا أكثر مما قدمه أي شخص في التاريخ بعشرة أضعاف". وقال سوليفان، متحدثاً في المكتب البيضاوي، إن المشروع سيوفر طاقة منخفضة الكلفة لسكان ألاسكا، بينما يزود حلفاء الولايات المتحدة في آسيا بالطاقة الأميركية. ومن المرجح أن تستغرق المشاريع سنوات قبل بدء تشغيلها، ما يعني أن الناخبين في الولاية من غير المرجح أن يروا فوائدها قبل توجههم إلى صناديق الاقتراع. استثمارات نووية ومحطة غازية في تكساس بموجب خطط التمويل الجديدة، من المقرر أن توجه كوريا نحو 100 مليار دولار لبناء ما يصل إلى ثمانية مفاعلات نووية في الولايات المتحدة. ومن المقرر أن تشارك "ويستنغهاوس إلكتريك" (Westinghouse Electric Co)، التي تبيع المفاعل النووي "AP1000"، في تنفيذ المشروع، بحسب شخص مطلع على الأمر، شارك تفاصيل الاستثمار قبل الإعلان عنه. وأشار وزير التجارة هوارد لوتنيك إلى أن محطة منفصلة لتوليد الكهرباء بالغاز بقدرة 6.5 غيغاواط في تكساس ستتطلب استثماراً بنحو 22 مليار دولار. وقال الشخص إن المحطة، وهي واحدة من عدة محطات في الولايات المتحدة خُصص لها تمويل بموجب تعهدات استثمار أجنبية جرى تأمينها في اتفاقات تجارية أميركية، قد تبدأ توليد الكهرباء قبل نهاية العقد، وربما تزود مراكز البيانات في المنطقة بالطاقة. وتعد "نكست إيرا إنرجي" (NextEra Energy Inc) إحدى الجهات المطورة المخطط لها. وكانت "بلومبرغ" قد أفادت سابقاً بالدعم الكوري المخطط بقيمة 54 مليار دولار لمشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا. ويهدف المشروع، المخطط له منذ فترة طويلة، إلى نقل الغاز الطبيعي من منطقة نورث سلوب في الولاية، بما يتيح استخدام جزء منه في توليد الكهرباء إقليمياً، بينما يجري تسييل الباقي وشحنه إلى مشترين في آسيا. ووقعت "غلينفارن غروب" (Glenfarne Group)، وهي شركة خاصة تطور مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، اتفاقات أولية مع مستوردي الغاز الطبيعي المسال، لكنها لم تصل بعد إلى اتخاذ قرار استثماري نهائي. ورغم أن الدعم الكوري يُنظر إليه على أنه يساعد في تمكين المشروع من بلوغ هذه المرحلة المهمة، فإن البلاد لا تزال حتى الآن لا تقدم التزاماً كاملاً بتمويل مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، مع توقع خضوع تدفقات رأس المال لمزيد من إجراءات العناية الواجبة والتدقيق، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر. ومع ذلك، يمثل الإعلان خطوة مهمة بالنسبة لمشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا. وكانت المبادرة مطروحة على الطاولة منذ عقود، لكنها واجهت عقبات بسبب تكلفتها الضخمة وحجمها الهائل، بما في ذلك تحدي بناء خط أنابيب يمتد لمسافة 740 ميلاً عبر الولاية. ترمب يدفع لتوسيع صادرات الغاز الطبيعي المسال قد روّج ترمب مراراً للمشروع المخطط، وسعت إدارته إلى جذب رأس المال الأجنبي، والعقود، لدعمه. كما يستفيد المشروع من تجدد اهتمام المشترين الآسيويين الذين يسعون إلى تنويع إمداداتهم من الطاقة بشكل أكبر، في وقت يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تقييد نحو خُمس إنتاج وتدفقات الغاز الطبيعي المسال في العالم. وسعى ترمب إلى دفع صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال، مبرزاً التباين مع قرار الرئيس السابق جو بايدن تعليق إصدار التصاريح الخاصة بها. والولايات المتحدة هي بالفعل أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، ومن المقرر أن تضاعف طاقتها خلال العقد المقبل بفضل مشاريع ضخمة قيد الإنشاء ومقرر توسيعها. وقال إيرا جوزيف، كبير الباحثين المشاركين في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، إنه رغم أن مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا أقرب إلى الأسواق الآسيوية المحتملة من منافسيه على ساحل الخليج الأميركي، فإنه سينضم إلى "مجال مشبع بالفعل من مشاريع الغاز الطبيعي المسال الجديدة".
مشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال يواجه تحديات التمويل والجدوى التجارية
مباشر- تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الاستفادة من تعهد كوريا الجنوبية بضخ نحو 54 مليار دولار في استثمارات استراتيجية لتمويل مشروع ضخم للغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، في خطوة تستهدف دعم تطوير موارد الطاقة في الولاية وتعزيز صادرات الغاز الأمريكية إلى الأسواق الآسيوية، وذلك في إطار سلسلة من المبادرات الاقتصادية التي يطرحها قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر. ما هو مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا؟ مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا هو مشروع مقترح تتراوح تكلفته بين 44.5 مليار دولار و54.5 مليار دولار، يهدف إلى نقل الغاز الطبيعي من المنحدر الشمالي في أقصى شمال الولاية عبر خط أنابيب إلى المستهلكين المحليين، وفي نهاية المطاف إلى محطة تصدير للمشترين في الخارج، وتمتلك مجموعة "جلينفارني" 75% من المشروع، بينما تمتلك ولاية ألاسكا الحصة المتبقية البالغة 25%. ويتضمن المشروع إنشاء خط أنابيب يمتد لأكثر من 800 ميل، أو ما يقرب من 1300 كيلومتر، من المنحدر الشمالي إلى منشأة لتسييل الغاز الطبيعي في ميناء نيكيسكي بجنوب ألاسكا. ويستهدف المشروع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن خط الأنابيب في عام 2026، يليه قرار الاستثمار النهائي بشأن منشأة التصدير في عام 2027، مع استهداف بدء صادرات الغاز الطبيعي المسال في عام 2031. ويمثل ذلك تأخيرًا عن الهدف السابق لاتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن خط الأنابيب بحلول أواخر عام 2025، بعدما أخفقت "جلينفارني" في تحقيق هدفها لتوقيع اتفاقيات للغاز الطبيعي المسال، رغم أن التأخيرات الزمنية شائعة في مشروعات الغاز الطبيعي المسال واسعة النطاق. ويربط مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا غاز المنحدر الشمالي بمحطة تصدير مخطط لها في نيكيسكي جنوب الولاية. ويتضمن المشروع المقترح خط نقل من "بوينت تومسون" إلى محطة لمعالجة الغاز، وخط أنابيب رئيسيًا يمتد جنوبًا من المنحدر الشمالي في ألاسكا، ومنشأة لتسييل الغاز الطبيعي في شبه جزيرة كيناي. من يستهدف المشروع؟ يهدف المشروع إلى بيع الغاز الطبيعي المسال للمشترين في شرق آسيا، إذ إن موقع محطة التصدير في جنوب ألاسكا يعني رحلات بحرية أقصر بكثير مقارنة بمحطات الغاز الطبيعي المسال على ساحل الخليج الأمريكي. وحتى الآن، أبرم المشروع اتفاقيات تغطي 13 مليون طن متري سنويًا مع مشترين في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند، بالإضافة إلى شركة "توتال إنرجيز" الفرنسية الكبرى. ويحتاج المشروع إلى اتفاقيات لتوريد 3 ملايين طن إضافية، وتحويلها إلى اتفاقيات ملزمة من أجل تأمين التمويل اللازم للمشروع. ويسعى مشترو الغاز الطبيعي المسال إلى تنويع مصادر إمداداتهم منذ أن أدت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى وقف شحنات الغاز من منطقة الخليج، لكن الاهتمام بمشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا لا يزال حذرًا. لماذا يحظى المشروع بالتركيز الآن؟ نوقش مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا لعقود، لكنه حصل على دعم متجدد في عهد ترامب، الذي روج للمشروع باعتباره وسيلة لتعزيز الأمن القومي والتجارة مع الشركاء. وفي العام الماضي، زار ترامب، إلى جانب رئيسي شركة "ألاسكا غازلاين ديفيلوبمنت كوربوريشن" المملوكة للولاية ومجموعة "جلينفارني"، أسواقًا آسيوية محتملة، من بينها تايوان واليابان وكوريا الجنوبية وتايلاند، لاستقطاب مستثمرين للمشروع. وقبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر، تعمل إدارة ترامب على زيادة صادرات الطاقة الأمريكية وجذب استثمارات من الدول الحليفة. لماذا توجد شكوك بشأن المشروع؟ لا يزال كثيرون في صناعة الغاز الطبيعي المسال يشككون في الجدوى التجارية للمشروع. وباعتباره مشروعًا جديدًا لإنتاج 20 مليون طن سنويًا ويتطلب إنشاء خط أنابيب طويل، يُنظر إلى مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا باعتباره مشروعًا عالي المخاطر بالنسبة إلى مطوره الذي يفتقر نسبيًا إلى الخبرة. كما أن متطلبات رأس المال كبيرة، إذ تُقدر تكلفة خط الأنابيب وحده بما يتراوح بين 13.2 مليار دولار و16.9 مليار دولار، مع وجود مخاطر كبيرة لتجاوز التكاليف التقديرية. وقد تؤدي زيادة تكاليف المشروع إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال بالنسبة للمشترين، كما يتعين على المشروع منافسة صادرات الغاز الطبيعي المسال منخفضة التكلفة من ساحل الخليج الأمريكي، إلى جانب المشروعات الكندية التي تستهدف الأسواق الآسيوية. ورغم أن صناعة الغاز الطبيعي المسال في كندا حديثة نسبيًا، فإن العديد من المشترين يرونها بديلًا جذابًا بفضل الاستقرار السياسي الذي تتمتع به. ولا تزال هناك تساؤلات بشأن الدعم التجاري لمشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، فمعظم اتفاقيات التوريد التي جرى تأمينها حتى الآن غير ملزمة، ما دفع بعض المشاركين في الصناعة إلى القول إن ذلك قد يعكس دعمًا لجهود إدارة ترامب لدفع المشروع قدمًا، أكثر من كونه التزامات مؤكدة بشراء الغاز الطبيعي المسال الذي سينتجه المشروع.
ترمب يتحضر لكشف خطة كورية لاستثمار 200 مليار دولار بأميركا
من المقرر أن يكشف الرئيس دونالد ترمب عن خطة كوريا الجنوبية لاستثمار نحو 200 مليار دولار في الولايات المتحدة، بما في ذلك 54 مليار دولار لمشروع طال تعثره لتصدير الغاز الطبيعي من ألاسكا، والذي دافع عنه سيناتور جمهوري يخوض سباقاً محتدماً لإعادة انتخابه. ويمثل الإعلان المزمع، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، دفعة أولى من المشاريع التي ستحصل على الدعم بموجب الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية العام الماضي، والذي تضمن تعهداً باستثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة. وقال الأشخاص إن من المتوقع أن يصدر ترمب الإعلان يوم الأربعاء في المكتب البيضاوي. ومن المرجح أن يكون دعم كوريا حاسماً لتطوير المشروع الهادف إلى نقل الغاز الطبيعي عبر ألاسكا وتمكين تصدير معظمه إلى مشترين آسيويين. وقال أشخاص مطلعون على الأمر إن مشروعات أخرى في قطاع الطاقة، بما في ذلك مشروعات نووية، من المقرر أن تجتذب بعض استثمارات كوريا. وتتولى مجموعة "غلينفارن" (Glenfarne Group) المملوكة للقطاع الخاص تطوير مشروع "ألاسكا للغاز الطبيعي المسال"، الذي وقّع حتى الآن اتفاقات أولية مع مستوردي الغاز الطبيعي المسال، لكنه لم يصل إلى حد اتخاذ قرار استثماري نهائي. ولم ترد الشركة على الفور على طلب للتعليق. ويمثل الإعلان المزمع أحدث مثال على استخدام ترمب قوة الرئاسة، وصفقاته الدولية، لدعم الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في وقت يواجه المرشحون رياحاً معاكسة كبيرة بسبب استياء الناخبين من الاقتصاد. وكان السيناتور دان سوليفان، وهو جمهوري من ألاسكا يخوض الانتخابات في مواجهة النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا، منذ فترة طويلة مؤيداً صريحاً لمشروع "ألاسكا للغاز الطبيعي المسال". ومن المقرر أن يكون سوليفان في البيت الأبيض لحضور إعلان يوم الأربعاء، إلى جانب النائب الجمهوري عن ألاسكا نيك بيغيتش والحاكم مايك دنليفي، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر. ولم يرد مكتب سوليفان على الفور على طلب للتعليق. استثمارات الطاقة تتصدر الدفعة الأولى من الاتفاق التجاري يوم الإثنين، روّج ترمب لمقترح يقضي ببناء تكتل هندي مصنعاً للصلب بقيمة 15 مليار دولار في آيوا، وهي ساحة حاسمة في انتخابات التجديد النصفي. وقد تعطلت إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية بسبب الصراع في الشرق الأوسط، الذي منع فعلياً التدفقات من قطر والإمارات، اللتين كانتا تمثلان نحو خُمس الإمدادات العالمية قبل الحرب. وترك ذلك بعضاً من أكبر المشترين في العالم في آسيا عرضة لتقلبات الأسعار الفورية. ولن تكون شحنات الغاز الطبيعي المسال من ألاسكا حلاً فورياً؛ إذ من المتوقع أن يستغرق البناء ما يصل إلى أربع سنوات. لكن المشروع قد يُنظر إليه على أنه يساعد في معالجة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة. وعلى الرغم من أن المشروع حظي مراراً بإشادة ترمب، وكان مخططاً له منذ عقود، فإنه واجه عقبات بسبب تكلفته الكبيرة وضخامته الهائلة، بما في ذلك التحدي المتمثل في إنشاء خط أنابيب بطول 740 ميلاً عبر ألاسكا. ومن شأن استثمار سيؤول أن يدعم منشأة تصدير "ألاسكا للغاز الطبيعي المسال" وخط أنابيب أساسي لتزويدها، من خلال نقل الغاز من منطقة "نورث سلوب" الضخمة في الولاية إلى بلدة "نيكيسكي" الغنية بالنفط والغاز. وكانت كوريا الجنوبية واحدة من عدة دول آسيوية تجري محادثات للاستثمار المشترك في ألاسكا. وقد وصف ترمب مراراً رؤيته الخاصة لإطلاق صادرات الغاز الطبيعي المسال من ألاسكا منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، متعهداً أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مارس 2025 بأن إدارته تعمل على إنجاز المشروع، وسط اهتمام من اليابان وكوريا الجنوبية ودول أخرى. إدارة ترمب تسعى لجذب الدعم الأجنبي سعى مسؤولون في الإدارة خلال اجتماعات في ألاسكا العام الماضي إلى استقطاب مسؤولين أجانب من أجل جذب مزيد من الدعم، والعقود التجارية، للمشروع. وكان ترمب قد لمح في السابق إلى إمكانية الحصول على تمويل من اليابان. وفي اتفاق تجاري بين طوكيو وواشنطن، تعهدت اليابان العام الماضي باستثمارات بقيمة 550 مليار دولار في الولايات المتحدة، وقالت إنها ستجري مشتريات منتظمة وطويلة الأجل من الطاقة الأميركية، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال. وجرى إعداد خطط الاستثمار الكورية تحت إشراف وزير التجارة هوارد لوتنيك، الذي يُتوقع أيضاً أن يكون في البيت الأبيض لحضور إعلان يوم الأربعاء، إلى جانب وزير الداخلية دوغ بورغوم وجارود أيغن، المدير التنفيذي لمجلس ترمب الوطني لهيمنة الطاقة.